ضامن بن شدقم الحسيني المدني
332
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
عيسى بذباب ، وصار القتال ، ودخلت علينا المسودة من خلفنا ، وخرج محمّد بأصحابه حتّى بلغ السّوق بثلاثمائة نفر أو يزيدون قليلا ، ومعه أخو [ ته ] موسى وعليّ وزيد بنو الحسن بن زيد بن الإمام الحسن السّبط عليه السّلام ، وكان أبوهما مع المنصور وحمزة بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ وحسين ابني زيد الشّهيد بن الإمام عليّ زين العابدين عليه السّلام ، ومن بني الطّيار يزيد وصالح ابني معاوية الجعفري والقاسم بن إسحاق وكان أبوه عند المنصور ، وكان عيسى بن حسين دائما يقول لمحمد : إذهب بنا إلى البصرة أو غيرها ، فيقول : لا يقتل المؤمن إلّا مرّتين ، إذهب حيث شئت . قال موسى بن عبد اللّه : حدّثني مروان بن الحسين بن عليّ قال : بعثتني أميّ زينب بنت عبد اللّه المحض لأقاتلن مع خالي محمّد في اليوم الّذي قتل فيه خالي ، فغدوت ومعي أخي فوقفنا بين يديه فقال لا ثكلتكما أمكما ولا عدمتكما ، إرجعا إليها سالمين غانمين وكونا لها طائعين ، فغدونا عنه لحظة ثمّ عدنا إليه من الجانب الآخر ، فجعل يردّنا عن الحرب والحرب قائم وهو يحارب ، فانهزم أصحاب عيسى ثلاث مرات وصعدوا جبل سلع فأمنت أهل المدينة أسماء بنت حسن بن عبد اللّه العباسي بخمار أسود وضع على منارة مسجد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فرآه أصحاب محمّد ، وقتل محمّد بن حصين فقدم محمّد يذبّ عن جيفته وأصحابه تتفرق عنه وهو يصيح بهم ويقول إن استشهدتم فزتم بالجنّة وهي مأواكم ، وإن نكبتم فالنّار مثواكم ، فلم يصغوا لمقالته ، فقال : اللهم إنهم قد عجزوا عن أمرك ، ولم يوفوا بعهدك ، فاجعلهم في حل وسعد ، ثمّ إنّه مضى وأحرق جميع الدفاتر الّتي فيها أسماء المبايعين له ثمّ عاد إلى المحاربة ، فقتل رباها وعباسا وأبا مسلم بن عقبة المري ، ثمّ لحق حتّى انتهى إلى باب مسجد الحوارس فنظر إلى الغضا حتّى انتهى إلى شعب فزارة ، ثمّ دخل هذيل ومضى إلى أشجع وهو ينادي ، فخرج إليه الفارس المشار إليه كما قال الإمام عليه السّلام فرماه من خلف فطعنه فلم يصبه . حمل محمد على الفارس فضرب خيشوم فرسه فمزقت . . . « 1 » غلاف سيفه وضرب محمّد دون شحمة أذنه اليمنى فبرك منها ولم يزل يذب عنه ويقول : ويحكم ابن بنت نبيكم ، فخرج عليه حميد بن قحطبة من زقاق القمارين فطعنه بالرمح في صدره فانكسر الرمح ، ثمّ حمل محمّد عليه فطعنه حميد
--> ( 1 ) . بياض في ب .