ضامن بن شدقم الحسيني المدني
326
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
برّك وعونك أحوج . فقال محمّد : لابد من أن تبايعني . فقال : وأي شيء تنتفع ببيعتي ، واللّه اني لأضيقنّ عليك مكان اسم رجل أنفع مني . قال : لابد من ذلك ، وغلظ عليه القول . فقال إسماعيل : إذن أدع لي الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام لعلنا نبايع جميعا ، فطلبه ، فلمّا وصل قال إسماعيل : يا مولاي جعلت فداك ، إني رأيت أن تبيّن له ما تستحسنه لعاقبة أمره لعل اللّه أن يهديه بكفّ الأذى عنّا . فقال عليه السّلام : قد أجمعت على أن لا أكلمه ، فلير فيّ رأيه . فقال إسماعيل قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنشدك اللّه ، هل تذكر يوما أتيت أباك الإمام محمّدا الباقر عليه السّلام ، وعليّ حلّتان صفراوان فأدام النظر إليّ ثم بكى ، فقلت : ما يبكيك يا مولاي ؟ فقال عليه السّلام : يبكيني أنك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان . فقلت : متى ذلك يا مولاي ؟ فقال عليه السّلام : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول الميشوم النتمي من آل الحسن بن عليّ على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يدعو إلى نفسه ، قد تسمى بغير اسمه ، فأحدث عهدك ، واكتب وصيتك ، فإنك مقتول في يومك أو من غد . فقال الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام : نعم ، هو هذا وربّ الكعبة ، لا تصوم من شهر رمضان إلّا أقله ، فاستودعك اللّه يا أبا الحسن ، وأعظم اللّه تعالى أجرنا فيك ، وأحسن الخلافة على من خلفت ، إنا للّه وإنا إليه راجعون . ثمّ إنّ محمّدا أمر برجوع الإمام إلى الحبس ، فو اللّه ما أمسينا حتّى دخل على إسماعيل بنو أخيه معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطّيار فتوطّوه حتّى قتلوه [ وبعث محمّد بن عبد اللّه ] ، وخلّى سبيل الإمام عليه السّلام : « 1 » . قال الميركي : وكان حاضرا رجل من لا آل أوس العامري فسار في حينه مجدّا مسرعا إلى
--> ( 1 ) . الكافي 1 / 295 - 297 .