ضامن بن شدقم الحسيني المدني
305
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
يحيى بن حمزة . . . « 1 » فكتب إلى عليّ بن محمّد بن عليّ . . . « 2 » ما صورته : بعد السّلام عليهم الجزيل ، ورحمة اللّه الملك الجليل ، أمّا ما كان يحملنا من الأعيان ، ان عميت عليهم الأنباء ، إلّا لنلحق السّابقين من الأجداد بالآباء ، إذ كرمهم بذلك مرتقى ، وحسن أولئك رفيقا ، فتذكر في الملأ الأعلى ، ونفوز بالقدر العلي ، فإلى أن يجعل البسط والقبض والإبرام والنقض ، والرفع والخفض ، وإقامة السنة للحد والفرض ، إلّا في مستودع سره ، وترجمان أهل زمانه بأداء ذكره ، وولى أمره ونهيه ، ومنقذ نهيه وزجره ، علم الشّريف الأطول ، وظل العترة الأهول ، وصفوة صفوة المصطفى ، وسبط الأئمة الخلفاء ، خليفة اللّه الوليّ ، المهدي لدين اللّه العليّ ، أبي محمّد عليّ بن محمّد بن عليّ ، عليه مني سلام الملك الغفار ، هذا ولا يخفي الإعلان بالاسرار ، إن الخيار بالقيام لعليّ بن محمّد فهو المختار ، وربّك يخلق ما يشاء ويختار ، وفي زماننا السّعيد من بغيره قد كفي ، مرتجيا من الإله اللطيف ربي الخفي ، قد أغلقنا عنا هذا الباب ، وطرحنا الأمور والجلباب ، وغلقنا القرطاط على عاتق ملكته ، إذ الا من فضل كرمه ومشيئته ، سبحانه ما أعظم إرادته وقدرته . ثمّ قال هذه الأبيات : إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا * أبا حسن ممّا نخاف من الفتن وجدنا وليّ النّاس بالنّاس عارفا * وأعلم أهل الأرض بالفرض والسنن ففيه الّذي فينا من الخير كلّه * وليس لدينا كالّذي فيه من حسن فنحن للّه ولرسوله ولوليه طائعون ، وأتيناه مبايعين ، ولأمره ممتثلين . وقال أيضا : رضينا للدّين والدّنيا مرتفعا * على النجم مسموعا لك النهي والأمر الفرع الثالث « 3 » : عقب عبد الرّحمن بن أبي الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ بن أبي عبد اللّه الحسن بن القاسم محمّد الرسي : قال أحمد المطهر بن سليمان : فعبد الرّحمن خلّف أبا هاشم الحسن رضيّ الدين ، ثمّ أبو هاشم الحسن خلّف أبا محمّد حمزة النفس الزكية القائم بأمر اللّه ، كان عالما عاملا فاضلا كاملا قد شهد
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . في ب : ( الفرع الرابع ) وصوبناه حسب السّياق .