ضامن بن شدقم الحسيني المدني
301
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الحبة الأولى : عقب سليمان : فسليمان كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، قد صلح لقيام الدعوة فاختاره النّاس وكلفوه بقيام الدعوة فلم يقبل لمنام رآه ، وكانت زوجته فاطمة بنت . . . « 1 » حاملة بولده ، فكان أكثر ما يقول سليمان : بشراك يا ابن المطهر من هاشم * فما جد دولته تحمد بأحمد المنصور من هاشم * بورك من اسمه أحمد « 2 » فسليمان خلّف . . . . « 3 » أحمد المتوكل على اللّه ، أمّه الشّريفة ملكة بنت عبد اللّه بن القاسم بن أحمد بن أبي البركات إسماعيل ، كان عالما عاملا فاضلا كاملا له مصنفات عديدة ، وتأليفات جليلة ، وفوائد جزيلة . وفي سنة 521 توجهت العلماء والفضلاء والرؤساء والأعيان إلى زيارته بدار نوس فعارضهم بالسهل ، فأقبلوا عليه زمرا ، زمرا ، ووفدا بعد وفد يقبلون يديه ، فبايعوه فسار بهم إلى صنعا وبها يومئذ حاتم بن أحمد الصّليحي الإسماعيلي وهمدان ، فوقع بينه وإياهم قتال شديد بإزاء مسجدها ، فدخلها أهل السّرارة مع المتوكل على اللّه ، وأغلقوا الأبواب ، وحالوا بينهم وبين أشياعه وأنصارهم ، وبذلوا الجهد لأخذ القطيعة ، ولمّا قرب من صنعا أعطى الراية لرجل صنعاني من خواص حاتم ، فقبل وصوله أخذها رجل همداني فنصبها في رأس الدرب ، فطلبوا الأمان واستجابوا به مطيعين له ، فأمر بكف القتال عنهم ، فبايعه جميع من فيها من الرؤساء والأعيان ، وأتته قبائل مذحج وهمدان بدار نوس ، فأنشده حاتم بقصيدة كعب بن زهير : نبّئت انّ رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول ثمّ أنه قبّل يديه وبايعه ، وكذا سائر النّاس ، ولغداة غد ساروا معه إلى صنعا فدخلها على أحسن حال ، وأنعم بال ، فأمر في الرعية بالعدل والإنصاف ، وعدم التعدي عليهم ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وفوض أمر القضاء والمحاكمة الشّرعية والصّلاة بالنّاس إلى جعفر بن
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . في ب : ( فأحمد المنصور من هاشم * بأحمد المنصور من هاشم ) وما أثبتناه من البسامة أص 57 بخط المحقق . ( 3 ) . بياض في ب .