ضامن بن شدقم الحسيني المدني
251
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
سحابة عظيمة بريح عاصفة شديدة الحمرة تتوقد نارا كحجارة الكبريت ، فأذابت أبدانهم كما تذيب النّار الرصاص . قال الميركي : وكان أبو الحسن القاسم محمّد جمال الدّين الرسي عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا صالحا عابدا تقيا ، نقيا ، ميمونا ، زاهدا ذا عفة وتقاوة ومروة وشهامة حسن الشّمائل ، جم الفضائل ، قد رقى معارج الفضل على أبناء زمانه ، وبلغ درجات أفصح البلغاء على أمثاله ، فأذعنت له فحول الرؤساء الفضلاء من أقرانه واحتوى على كلّ مكنون من العلوم ، فافتض بكارة كلّ فن مختوم ، وصنف تصانيف حسنة فائقة على الجوهر والدرر المنظوم . ففي عام . . . . « 1 » توجه إلى مصر وأقام بها مدة عشر سنين ، فأتاه خبر أخيه أنه قتل ، وأتته رسل الإلتماس من السّادة الأعيان والأجلاء الكرام ، من الحرمين والكوفة وطبرستان والديلم والبصرة والأهواز وآذربيجان ملتمسين منه إظهار الدعوة والقيام لدفع الفساد ، والإصلاح بين العباد فعلم به عبد اللّه بن طاهر فبالغ في القبض عليه فلم يظفر به لاستخفائه في البادية ، حتّى انتهى إلى المدينة فأراد إظهار الدعوة والقيام بها ، فلم يتمكن لعدم تحصنها من الظّلمة ، فلم يزل متخفيا كامنا أمره إلى أن مات المأمون ، فجلس بعده أخوه المعتصم باللّه ، فبذل الأموال في طلبه فلم يظفر به ، فكلف قوما من العلويين بالسعي بينهما بالصلح والأمان ، وبذل له كلّ ما يتمناه ولو مكاتبة ، فبلغه ذلك فقال : لا حبا ولا كرامة ، واللّه لا يكون ذلك أبدا ، فاشترى جبلا بالحجاز يعرف بالرس المتقدم ذكره ، فلم يزل به إلى أن توفي سنة [ 246 ] « 2 » . قال البسامي : وترجمان [ الهدى و ] الدّين قاسمنا * أجل معتصم بالحقّ مشتهر خليفة بركات فيه ظاهرة * كأنها بركات الياس والخضر
--> ( 1 ) . في الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية 2 : 464 : ان القاسم هذا بايعه أصحابه سنة 220 إلى أن توفي مختفيا في جبل الرس سنة 246 عن 77 سنة . أنظر ترجمته في : المجدي 75 ، عمدة الطّالب 174 - 175 ، الحدائق 454 وما بعدها . ( 2 ) . في الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية 2 : 464 : ان القاسم هذا بايعه أصحابه سنة 220 إلى أن توفي مختفيا في جبل الرس سنة 246 عن 77 سنة . أنظر ترجمته في : المجدي 75 ، عمدة الطّالب 174 - 175 ، الحدائق 454 وما بعدها .