ضامن بن شدقم الحسيني المدني
238
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فلم يعرفه النقيب لعدم رؤيته له سابقا ، فلمّا استقر به المجلس أنشده إياه هذه الأبيات شعرا : سعود يدوم بشرب المدام * بنت الكروم مع [ ابن ] الكرام جوار بكأس وكأس بجام * غذونا بنون وخاء ولام إلى ماجد له خير آل * هو ابن معية خير الأنام أبو جعفر قاسم والحسن * هو الطّاهر العلوي نسل الكرام فقال النقيب : ليست هذه الأبيات ببعيدة من شعر مزيد ، فقال : نعم يا مولاي ، لقد أذنبت فتفكرت في نفسي ، فلم أجد لي حيلة سوى أن آتيك بنفسي لتعفو عني ، فقال : نعم ، بإتيانك إلينا قد عفونا عنك ، فبعث الخليفة الناصر لدين اللّه عشرة آلاف ، فدفع لمزيد منها ألف دينار ، وأرسل النقيب إلى الخليفة أبيات مزيد فتبسم ضاحكا من قوله ، وأمر له بإجرائها في كلّ زمن ، وطلب الخليفة مزيدا ، وأمر له بجائزة جزيلة لقوله في النقيب ، فمدحه بقصيدة ، وصيره من ندمائه « 1 » . وكان النقيب سيدا جليل القدر ، عظيم الشّأن ، ذا جاه ورفعة ، عالما عاملا فاضلا كاملا أديبا ظريفا فصيحا بليغا شاعرا ، ملازما قواعد آبائه وأسلافه صدور السّادة العلويين ، ونقيب النقباء الطّالبيين بالفراتية ، ثمّ عزل عنها سنة . . . . « 2 » فمن شعره : تقاعست دون ما حاولته الهمم * ولا سعت بي إلى دار الندى قدم ولا امتطيت جوادا يوم معركة * وفاتني في الوغى الصّمصام والخدم ولا بلغت من العلياء ما بلغ ال * آباء ولا أدركت شأوهم ان كنت رمت سلوا عن محبتكم * أو كنت يوما بظهر الغيب خنتكم وما الّذي أوجب الهجران لي ولقد * شكرت منكم الأخلاق والشّيم إذ ذاك من منجل بالوصل ، أم علل ، * أم ليس يرعى لمثلي عندكم ذمم « 3 » قال [ في العمدة ] « 4 » : فالنقيب أبو جعفر جلال الدّين [ القاسم ] بن أبي منصور الحسن الزكي
--> ( 1 ) . عمدة الطّالب 166 - 168 . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . هذا الوصف والشّعر لفخر الدّين الحسين بن جلال الدّين أبي جعفر القاسم ، الآتي ذكره ، وورودهما هنا من زيغ قلم المؤلف . ( 4 ) . - ص 169 .