ضامن بن شدقم الحسيني المدني

221

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

السّبط عليه السّلام : قال السّيّد في الشّجرة : فأبو علي الحسن خلف سبعة بنين : أبا الحسن عليّا زين العابدين ذو الثفنات ، وعبد اللّه ، وحسينا ، وحسنا ، وعباسا ، وفضل اللّه ، وطلحة ، وعقبهم سبعة أسباط : السّبط الأوّل : عقب أبي الحسن عليّ زين العابدين : قال أبو نصر البخاري : كان ورعا زاهدا عابدا ، فلقب بالعابد ، واستقطع أبوه عين مروان ، وكان لا يأكل منها تحرجا ، حبسه أبو جعفر المنصور الدوانيقي مع أهله وإخوته حتّى مات في الحبس وهو ساجد للّه عابد « 1 » . وقال الشّيخ العمري : مات في الحبس مقتولا . وحكى أبو الفرج الاصفهاني في كتاب مقاتل الطّالبيين قال : انّ بني حسن السّبط عليه السّلام لما حبسهم المنصور ، وطال مكوثهم في الحبس ، ضعفت قلوبهم ، ونحلت أجسامهم ، فإذا خلوا بأنفسهم نزعوا القيود من أرجلهم ، حتّى إذا استحسوا بوصول أحد الحراس عليهم لبسوها سوى علي زين العابدين لم ينزع القيد من رجليه ، فقيل له : لم لا تنزع القيد عنك فيقول : لعلمي أنّ ليس لي ذنب ، فلا أنزعه حتّى ألقى اللّه تعالى فأقول : يا ربّ سل أبا جعفر فيما قيدني « 2 » . فأبو الحسن عليّ زين العابدين خلف ابنين : الحسن المكفوف ، وأبا عبد اللّه الحسين ، وعقبهما دوحتان : الدوحة الأولى : عقب أبي عبد اللّه الحسين « 3 » : وهو المقتول بفخ ، قال في العمدة « 4 » : خرج بجماعة من العلويين في زمن خلافة موسى الهادي بن [ محمّد ] المهدي بن المنصور الدوانيقي بمكة ، فجهز

--> يقول ابن أبي الحديد في شرح النهج حاكيا عن الجاحظ : ( كان الحسن المثلث متألها فاضلا ورعا يذهب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مذهب أهله ، وكان يقال له لسان العلويين ، وكان من الّذين ألقاهم المنصور في تلك السّجون المطبقة فماتوا أبشع ميتة وذلك سنة 145 ه . . ) . ( 1 ) . ويقال له عليّ الخير ، وعليّ الأغر ، مات سنة 146 ه لسبع بقين من محرم وعمره 45 سنة . أنظر : مقاتل الطّالبيين ط النجف 129 . ( 2 ) . في ب : ( يا ربّ هذا عبدك المنصور سله فيما قيدني ، وأنا عبدك ) . ( 3 ) . أنظر ترجمته في : الحدائق الوردية 1 / 368 . ( 4 ) . عمدة الطّالب 183 ، مقاتل الطّالبيين ط مصر 435 .