ضامن بن شدقم الحسيني المدني

192

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

البلاد ، وأهل طبرستان ، وقصدوا عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن أبي محمّد عبد الرّحمن الشّجري فقصّوا عليه ما قد أصابهم ، والتمسوا منه أن يقوم بالدعوة ، ويمدوه بالمال ، أو يبذلوا له الأنفس لنصرته ، فاعتذرهم بأني لا أصلح لذلك ، فإذا أردتم فعليكم بأبي محمّد الحسن الداعي وأنا أعينكم عليه إن أعطيتموني العهد والميثاق بالرّضا والإذعان له وعدم مخالفة أمره ، وأن لا تنكثوا ما عاهدتم عليه ، فأحضروا القرآن المجيد وعاهدوه عليه مقسمين على ذلك ، فأرسل إليه وعرفه بذلك ، فوفد إليه ليوم الثلاثاء خامس عشر من شهر رمضان سنة 250 « 1 » فأتوه زمرا زمرا ، فمنهم عبد اللّه بن سعيد بن محمّد بن عبد الكريم . . . « 2 » وابنا رستم وأعيان البلاد ورؤساؤها ، وكبار أعيانها ، وأنزلوه بدار أبي عبد اللّه بن سعيد فبايعوه ولقبوه بالداعي إلى الحقّ فأرسل الدعاة إلى أمراء البلاد ، فأتت النّاس من جميع الأكناف ، ثمّ رحل إلى كجور فدخلها ليوم الخميس سابع شهر رمضان لهذا العام ، فأتاه عليّ بن محمّد بن إبراهيم وغيره من الفضلاء والأشراف ، فصلى بهم العيد ثمّ توجّه بهم إلى محمّد بن أوس ، وثابت بن طاهر بآمل ، فجعل مقدم جيشه محمّد بن رستم ، فلمّا التقى الفئتان حمل محمّد بن رستم على محمّد بن الأخشيد مقدم جيش محمّد بن أوس فقتله ، وانكسر جيشه فأرسل برأسه إلى أبي محمّد الحسن الداعي ، وملك البلاد ثمّ أنه توجّه إلى سليمان بن عبد اللّه بن طاهر بن خليفة بن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بمازندران ، فوافقه ثلاث مرات ، فانهزم سليمان في الأولى ، وفي الثانية الداعي ، وفي الثالثة انكسر سليمان بجيشه ، ثمّ توجّه الداعي إلى ساري فملكها وقتل من بها من الرؤساء والأعيان واستأسر العيال والأطفال ، وحاز جميع ما بها من الأموال ، وأقام مقام ذاته على محافظة البلاد ، والملاطفة بالعباد ، ابن عمته وقيل ابن خالته أبا محمّد الحسن العقيقي بن محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر بن عليّ زين العابدين عليه السّلام ، فأرسل سليمان بن عبد اللّه إلى محمّد أخي الداعي ملتمسا منه أن يستعطف أخاه الداعي في إطلاق الأسارى فالتمس له فأجابه بإرسالهم إليه واعتذره من بقية الأموال لذهابها في أيدي القوم ، فقال في ذلك هذه الأبيات شعرا : خيل ابن زيد قتلت حسنا ابن زيد * الأمر بنا يا قوم إن كانت إلّا بنا

--> ( 1 ) . في ب : ( 350 ) وصوبناه حسب السّياق . ( 2 ) . بياض في ب .