ضامن بن شدقم الحسيني المدني

173

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

أحمد ، ثمّ أحمد خلف محمدا ، ثمّ محمد خلف عيسى ، ثمّ عيسى خلف أبا محمد الحسن ضياء الدين الشّهير بالهكاري كان سيدا جليل القدر ، عظيم الشّأن ، رفيع المنزلة ، وافر الحرمة ، عالي الهمة ، حسن الأخلاق الرضية ، والشّيم المرضية ، أحد كبار أمراء الدولة الصّلاحية ، وعليه المعول في جميع الأمور لانتظام أحوال الملك والرعية لحسن إصابة آرائه ، وجودة تدبيراته ، ومع هذا كان ملازما لقراءة الفقه والتدريس بمدينة حلب ، والتمس منه الوزير أسد الدين سبركون المضي معه إلى الديار المصرية ، فسار معه فصيره إماما يصلي معه الفرائض الخمس ، فتولى أسد الدين الوزارة ، فلم يزل بها إلى أن توفى ثمّ كلفه الطّوشي قراقوش أن يقيمه عوضا عن الوزير أسد الدين في الوزارة ، فأشار عليه بتفويض السّلطنة للسلطان صلاح الدين . . . « 1 » فجعله قايما مقام ذاته مفوضا إليه جميع أمور الدولة ، فبلغ بها المراد ، ونال المقصود ، فانكمد الحسود ، وذوو العناد لاعتماد صلاح الدين عليه ، وتفويض جميع الأمور إليه بحيث لم يتجاوز ما أشار به عليه حتّى صار يخاطبه بما لم يكن أحد من العوارض أن يتهجم بها لديه فعمرت بحسن سلوكه البلاد ، واطمأنت بفعله قلوب العباد ، فلم يزل في خدمته له ناصحا ، وعلى أعدائه بسهام السّوء كاشحا إلى أن توفى بمصر سنة 985 ، ثمّ نقل بوصية منه إلى القدس الجليل . الغصن الرابع : عقب أبي محمد القاسم ميمون بن أبي عبيد اللّه محمد جمال الدين البطحاني : ويقال لولده بنو ميمون : قال السّيد في الشّجرة فأبو محمد القاسم ميمون خلف خمسة بنين : أبا محمد الحسن البصري : وأبا عبد اللّه الحسين الأطروش ، وأبا عبد اللّه أحمد ، وعبد الرحمن ، وأبا عبد اللّه جعفرا وعقبهم خمسة قضوب : القصب الأول : عقب أبي محمد الحسن البصري : فأبو محمد الحسن خلف ثلاثة بنين : القاسم ، وأبا عبد اللّه جعفرا ، وأبا عبد اللّه الحسين البصري ، وعقبهم ثلاثة فنون : الفن الأول : عقب القاسم : فالقاسم خلف أبا محمد الحسن الداعي : ثمّ أبو محمد الحسن [ الداعي ] خلف أبا عبد اللّه محمدا ، كان نقيب النقباء ببغداد ، فأبو عبد اللّه محمد خلف ابنين : أبا الحسن عليا ، وأبا الحسين أحمد .

--> ( 1 ) . بياض في ب .