ضامن بن شدقم الحسيني المدني

147

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الأصل الثالث : عقب أبي بكر بن الحسن عليه السّلام : خرج مع عمه الحسين عليه السّلام فقتله عبد اللّه بن عقبة في وقعة الطّف ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في ترجمة عمه عليه السّلام . الأصل الرابع : عقب عمر بن الحسن عليه السّلام : خرج مع عمه الحسين عليه السّلام إلى الحج ، فتوفى باحرام حجه في الأبواء . الأصل الخامس : عقب عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام : خرج مع عمه الحسين عليه السّلام فقتله الحر بن كعب يوم الطّف وهو مستره « 1 » . الأصل السّادس : عقب القاسم بن الحسن السّبط عليه السّلام : خرج مع عمه الحسين عليه السّلام فانقض عليه الأزرق الشّامي فشج رأسه ، فمضى إلى عمه عليه السّلام وهو يقول : يا عم العطش ، العطش أدركني بشربة من الماء ، فأعطاه خاتمه ، وقال : ضعه في فيك ومصه ، ثمّ أنّه عاد إلى البراز فأحاطوا به بالنبل ، فوقع إلى الأرض فضربه شيبة بن سعد الشّامي برمح في ظهره أخرجه من صدره ، فالحديث طويل سيأتي إن شاء اللّه تعالى في استشهاد عمه الحسين عليه السّلام . فلم أقف لهؤلاء المذكورين على نسل لعدم إعارة الكتب من الاخوان ، ولعل أن يكون لهم نسل منتشر إلى الآن واللّه تعالى أعلم . الأصل السّابع : عقب أبي الحسين زيد بن أبي محمد الحسن السّبط عليه السّلام : قال الشّيخ المفيد ، وجدي حسن المؤلف طاب ثراه : كان أبو الحسين زيد سيدا جليل القدر ، عظيم الشّأن ، رفيع المنزلة ، سخيا كريم الطّبع ، طريف النفس ، كثير البشرى ، حسن اللقا ، قد تخلف عن الذهاب مع عمه الحسين عليه السّلام إلى العراق ، إلّا أنّه معتقد فيه وفي ذريته التسعة الإمامة ، ولما خرج عبد اللّه بن الزبير بايعه ، فلم يزل معه في صحبته لانّ أخته زوجة لعبد اللّه ، فلمّا قتل عبد اللّه حملها أخوها زيد إلى المدينة ، وكان مظاهرا مسالما لبني أمية ، متقلّدا من قبلهم الأعمال ، مائلا لموالفتهم ، مراعيا بذلك التقية والمداراة ، وكان زيد متوليا على صدقات جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في زمن [ الوليد بن عبد الملك ] « 2 » ، فلما تولى سليمان بن عبد الملك صرفه عنها برجل أموي من قومه ، ولما تولى عمر بن عبد العزيز أعاد التولية إلى زيد ولزم في كتابه إلى عامله بالمدينة بالوصايا عليه والرعاية والإعانة له

--> ( 1 ) . في ب : ( مسترهيا ) . ( 2 ) . بياض في ب وأكملته من المراجع الأخرى .