ضامن بن شدقم الحسيني المدني

141

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

قصدت الأن قتالنا على بغل ، واسؤتاه : وفي اليوم قال بعضهم شعرا : يا بنت أبي بكر * لا كنّا ولا كنت « 1 » تجمّلت تبغّلت * ولو شئت تفيّلت « 2 » لك التسع من الثمن * ففي الكل تصرّفت « 3 » وقال لها الحسين عليه السّلام : قديما هتكت أنت وأبوك حرمة رسول اللّه وستر حجابه ، وأدخلت عليه من لا يحب ، ولعمري لقد ضربت لإبيك وفاروقه عند أذن جدي رسول اللّه المعاول ، وقد قال تعالي : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ « 4 » وما رعيتم ما أمر اللّه تعالى في كتابه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن اللّه قد حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء ، وبماذا يا عائشة لو أن هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عليه السّلام عند جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم جائز فيما بيننا وبين اللّه عز وجل لعلمت أنه سيدفن وأن رغم معطسك ، ألا وإن اللّه تعالى سائلك عن ذلك ، واللّه إن أخي أمرني أن أقربه من جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ليجدد به عهدا ، وأعلمي أن أخي أعلم الناس باللّه عز وجل وبجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأعلم بتأويل كتاب اللّه من أن يهتك على جده رسول اللّه حجاب ستره ، واللّه لولا عهد عهده اليّ بحقن الدماء ، وأن لا أهرق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف كانت تأخذ سيوف اللّه منكم أخذها ، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم ، وأبطلتم ما اشترطنا لأنفسنا عليكم « 5 » . ثمّ قال لها محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه : يا عائشة لنا منك يومان ، يوم على الجمل الأحمر ، ويوم على البغلة الشّهباء ، إنما تملكين نفسك ولا تملكين برأي سديد في الأرض ، فاستخف بك الدني الأسفل ، رديء الأصل ، فأسست العداوة وشيدت بنيان . . . « 6 » لبني هاشم .

--> ( 1 ) . في البحار : « لا كان ولا كنت » . ( 2 ) . في البحار : « وان عشت تفيلت » . ( 3 ) . في الأصل : « لك الثمن من التسع » ، وصوبناه من البحار ، والعجز في البحار : « وبالكل تملكت » . والأبيات كاملة وردت في بحار الأنوار 44 / / 115 نقلا عن الخرائج . ( 4 ) . سورة الحجرات 2 . ( 5 ) . الارشاد 192 - 193 وفيه اختلاف باللفظ واختصار . ( 6 ) . بياض في ب .