ضامن بن شدقم الحسيني المدني
135
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فقال عليه السّلام : كذبت واللّه ، ليس كما قلت ، ولكنا معشر بني هاشم ، طيبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا ، نساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقلبهن وأما أنتم معشر بني أمية فيكم بخر شديد فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إلى أصداغكم « 1 » فإنما يشيب منا موضع العذار من أجل ذلك . فقال مروان : إن في بني هاشم خصلة سوء ، وهي الغلمة « 2 » . فقال عليه السّلام : نزعت الغلمة « 3 » من نسائنا ، ووضعت [ في ] رجالنا ورفعت من رجالكم ، ووضعت في نسائكم ، فما قام لأموية إلّا هاشمي « 4 » . ثمّ قال عليه السّلام : يا مروان أجوبتنا فورا لا ضعفا ولا عجزا ، أتزعم أني مدحت نفسي ، أو شمخت بأنفي ، كلا ، فإنما أنا ابن علي المرتضى ، وسبط رسول اللّه محمد المصطفى ، وسيد شباب أهل الجنة ، وإنما يمدح نفسه ويتكبر من يريد رفعة ، ويفتخر من يريد الإستطالة على العباد لذاته ، وأمّا نحن فأهل بيت النبوة والرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الوحي ، وخزان العلم ، ومنتهى الحلم ، وأصول الكرم ، وقادة الأمم ، وعناصر الأبرار ، ودعائم الأخيار ، وسادة العباد ، وأركان البلاد ، وأمناء الرحمن ، وكنز الإيمان ، ورمح الإسلام وسيف الدين مكسر الأصنام ، ثكلتك أمك قبل أن أرسل الهوا . . . بل « 5 » واسمك بسم تستغني به اسمك ، فأما . . . « 6 » والملوك في اليوم الذي وليت فيه مهزوما ، وانجرحت مذعورا فكانت هزيمتك ، وعذرك بطلحة حين غدرت به فقتلته ، قبحا لك ، ما أغلظ جلدة وجهك . فنكس رأسه خجلا ، لم يرد جوابا . فنهض عليه السّلام وهو يقول هذه الأبيات شعرا : ومارست « 7 » هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أرجي قابلا بعد قابل فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطايل « 8 »
--> ( 1 ) . في الأصل : أصداغهن ، وصوبناه من البحار . ( 2 ) . وهي العلة ، وصوبناه من البحار . ( 3 ) . وهي العلة ، وصوبناه من البحار . ( 4 ) . بحار الأنوار 44 / 105 . ( 5 ) . غير واضحة في الأصل . ( 6 ) . غير واضحة في الأصل . ( 7 ) . في الأصل : وما رمت ، وصوبناه من مناقب آل أبي طالب . ( 8 ) . في الأصل : كدت بطايل ، وصوبناه من المناقب .