ضامن بن شدقم الحسيني المدني

122

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وجدك حرب وجدي محمد رسول اللّه ، وأمك هند ، وأمي فاطمة الزهراء البتول ، وجدتي خديجة الكبرى وجدتك سلمى « 1 » : فلعن اللّه أخملنا ذكرا ونسبا ، وأدعانا حسبا ، وأشرّنا قدما ، وأقدمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا ، فضج الناس بالمسجد أمين أمين اللهم أمين « 2 » . قال . . . « 3 » : إن الحسن عليه السّلام لما صالح معاوية ، قدما الكوفة ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أمر الحسن أن يصعد المنبر ويخطب الناس لعل أن تدركه حداثة السّن والعي فيتلكأ فيسقط من أعين الناس ، فأمره فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ثمّ قال عليه السّلام : أيها الناس من عرفني عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ابن عم نبي اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وهو أول المسلمين إسلاما ، وأول من صدق رسول اللّه وصلّى خلفه القبلتين ، وأمي فاطمة الزهراء البتول بنت رسول اللّه محمد المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم ، هو جدي نبي الرحمة ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السّراج المنير ، أنا ابن من بعثه اللّه تعالى رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعثه اللّه إلى الجن والإنس أجمعين . فقال معاوية : يا أبا محمد ، خذ بنا في نعت الرطب . فقال عليه السّلام : نعم الريح تنفخه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده « 4 » ويطيبه ، ثمّ عدل عليه السّلام إلى كلامه الأول فقال : أنا ابن مستجاب الدعوة ، أنا ابن الشّفيع المطاع ، أنا ابن أول من ينفض عن رأسه التراب ، أنا ابن أول من يقرع باب الجنة فيفتح له رضوان ، أنا ابن من قاتل معه الملائكة وأحل اللّه تعالى له المغنم ، ونصره من مسيرة شهر وأكثر ، منا وكرما منه سبحانه جل وعلا . اعلموا أيها الناس ، إنكم لو طلبتم ما بين المشرق والمغرب رجلا جده نبي لم تجدوه غيري وغير الحسين أخي ، ألا وإنا أعطينا صفقتنا هذا الطّاغي لما رأينا الصّلاح في حقن دماء المسلمين أفضل من اهراقها ، « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » « 5 » .

--> ( 1 ) . في الارشاد : ( فتيلة ) . ( 2 ) . الارشاد 188 - 191 وفي بعض ألفاظه اختلاف واختصار . ( 3 ) . بياض في الأصل . ( 4 ) . في ب : ( سرمده ) وصوبناه من الاحتجاج . ( 5 ) . سورة الأنبياء : 111 .