ضامن بن شدقم الحسيني المدني
108
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ومحاسن سافرة ، وسمات « 1 » ناضرة ، ونفحات « 2 » ناشرة ووجهه يسطع نورا ، وحسن جمال يعلو بالاقبال ، [ والاقبال يلوح من أعطافه ، ونضرة النعيم تعرف من أطرافه ، ] « 3 » والحق قد حكم أن السّعادة في أوصافه ، راكبا بغلة فارهة غير قطوف سايرا مكتنفا من حاشيته وغاشيته ، لو شاهده عبد مناف لرغم بمفاخرته به معاطس أنوف [ وعدّه ] « 4 » وحده لإحراز « 5 » حصل الفخار يوم التفاخر بالألوف ، [ فعرض ] « 6 » له في أثناء طريقه من محاويج اليهود في هدم قد انهكته العلة ، وارتكبته الذلة ، وأهلكته القلة ، وجلده يستر عظامه ، وضعفه يقيد أقدامه « 7 » وضرقد « 8 » ملك زمامه « 9 » من شدة سوء حاله قد حث إليه حمامه ، وشمس الظّهيرة تشوي سواه « 10 » وأخمصه تصافح ثرى ممشاه « 11 » ، وعذاب عن غرته قدر بدنه عراه : وطواه قد اعطف بطنه وهو حامل جرمه على مطاه ، وحاله تعطف عليه القلوب القاسية عند من رآه ، فاستوقف أبا محمد الحسن عليه السّلام وقال : يا ابن رسول اللّه المصطفى إن جدك قال : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، وأنت مؤمن وأنا كافر ، فما أرى الدنيا إلّا جنة لك تتنعم فيها ، وتستلذ بها ، وما أراها إلّا سجنا لي قد أهلكني ضرها ، وبلغ لي مقرها « 12 » . فقال عليه السّلام : يا شيخ لو نظرت إلى ما أعد اللّه لي وللمؤمنين الذين تتجافى جنوبهم [ عن المضاجع ] « 13 » من نعيم الجنان والخيرات الحسان في دار الآخرة مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، لكنت قبل انتقالي إليه في هذه الدينا سجن ضنك ، ولو نظرت إلى ما أعد اللّه لك ولكل كافر في الدار الآخرة من سعير جهنم ونكيل العذاب المقيم لرأيت قبل مصيرك إليه الآن في جنة واسعة ونعمة وافرة جامعة « 14 » .
--> ( 1 ) . في المطالب : وقسمات . ( 2 ) . ساقط من ب . ( 3 ) . بياض في ب ، وأكملناه من المطالب . ( 4 ) . ساقط من ب . ( 5 ) . في ب : ( الأحزاب ) وهو تصحيف . ( 6 ) . في ب : ( فيا ) . ( 7 ) . في ب : ( يفند إلى قدامه ) . ( 8 ) . في ب : ( وضرقه ) . ( 9 ) . في ب : ( زمانه ) . ( 10 ) . في ب : ( التطهير سوى سواه ) . ( 11 ) . في ب : ( يصافح ترى فمشاه ) . ( 12 ) . في ب : ( معرّها ) . ( 13 ) . ساقطة من ب . ( 14 ) . مطالب السّؤول 2 : 191 - 192 .