القاضي عبد الجبار الهمذاني

130

تثبيت دلائل النبوة

وما كان من أبي القاسم الحسن بن الفرح بن حوشب بن زاذان النجار الكوفي بجبال لاعة وعدن لاعة من ارض اليمن ، وما كان من أبي الحسين محمد بن الفضل « 1 » بجيشان والجند والمذيخرة من ارض اليمن ، وما كان لعبيد المتسمي بعبيد اللّه المهدي « 2 » بأرض المغرب ، وما كان بمن بعده من هذه الطوائف فإنهم كلهم لما تمكنوا وقد كانوا في أول امرهم يتسترون بالتشيع ، فلما ظهروا وصاروا في جماعات وعساكر أغاروا على من جاورهم وقرب منهم ، فشتموا الأنبياء واستنجوا بالمصاحف ، وسبوا المسلمات والعلويات ، وغزوا مكة . وكان غزو مكة لقرامطة البحرين خاصة من ولد أبي سعيد ، وغدروا بالحجاج بعد ان امنوهم ، ولهم في قصد الاسلام ومكاره المسلمين ما هو معلوم ومكتوب . وكل ذلك مما قد ضرّ المسلمين وكرهوه ، وودوا ان ذلك لم يكن ، ثم هم يذكرون ذلك ويتقوّلونه ويدونونه ، فتعلم ان الدول والممالك والقهر والغلبة لا تغطّي على الأمور التي قد كانت ووقعت ، وأن العقلاء لا يحدثون أنفسهم بكتمان معايبهم التي قد كانت وتحصلت وعلم بها الناس مرة واحدة ، ولا يحدثون أنفسهم بكتمان مناقب أعدائهم وإن ساءهم وغمهم .

--> - تاجرا ، وجعل يدعو إلى نحلته ، ظفر على عدة جيوش للخلفاء العباسيين ثم صالحه المقتدر . استولى على هجر والأحساء والقطيف وسائر بلاد البحرين . قتله خادم له صقلبي سنة 301 ه . مرآت الجنان 2 : 238 والاعلام 2 : 199 . ( 1 ) انظر كيفية اتصال أحمد بن عبد اللّه القداح بمحمد بن الفضل هذا وتأثيره عليه وجلبه لصفه في الكامل لابن الأثير حوادث سنة 296 . ( 2 ) هو عبيد اللّه بن محمد الملقب بالمهدي ، مؤسس دولة العلويين في المغرب وجدّ الفاطميين في مصر ، في نسبه خلاف كثير . ولد بسلمية ، وكانت دعاة أبيه قد مهدوا له الامر بالمغرب ، بويع بالقيروان سنة 297 وتوفي سنة 322 ه . ابن الأثير الجزء الثامن حوادث سنة 296 وما بعدها .