القاضي عبد الجبار الهمذاني

94

تثبيت دلائل النبوة

الفندقية ، جمعهم ليعملوا تقريرا في ايمانهم يحملون الناس عليه ويأخذونهم به فمن أبى قتلوه ، واجتمع عنده نحو ألفي رجل ، فقرروا تقريرا ثم رفضوه ، ثم اجتمع ثلاثمائة رجل وثمانية عشر رجلا وهم يسمونهم الآباء ، فقرروا هذا التقرير ، وهم يسمونه سنهودس / ، فكان تقريرهم لهذه التسمية وهي أصل الأصول عند جميع هذه الطوائف لا يتم لأحد منهم عندهم إيمان إلا بها وهي : « نؤمن باللّه الأب الواحد ، خالق ما يرى وما لا يرى ، وبالرب الواحد يسوع المسيح بن اللّه بكر أبيه وليس بمصنوع ، إله حق من إله حق ، من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت العوالم وخلق كل شيء ، الذي من أجلنا معشر الناس ومن أجل خلاصنا نزل من السماء ، وتجسد من روح القدس ومن مريم البتول ، وصار انسانا ، وحبلت به مريم البتول وولدته ، وأخذ وصلب وقتل امام فيلاطس الرومي ، ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما هو مكتوب ، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه ، وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء . ونؤمن بالرب الواحد روح القدس ، روح الحق الذي يخرج من أبيه ، روح محييه ، وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا ، وبجماعة واحدة قديسيّة سليحيّة « 1 » جاثلقية ، وبقيام أبداننا ، وبالحياة الدائمة إلى أبد الآبدين » . فتأمل هذا الشرح وهذا التفصيل والكشف في التثليث والتشبيه ، وكيف

--> - العجيب - في زعمه - سنة 312 قبل المعركة مع مسكنتي . وقد اصدر منشورا بحرية التحول للديانة المسيحية سنة 313 م . انظر تاريخ الكنيسة المسيحية ، الكسندروس مطران حمص ص 220 وما بعدها . ولقبت هيلانة بالفندقية لأنها كانت تعمل في فندق بحران . ( 1 ) سليحية : نسبة لكتاب السليح لبولص ، وهو يتألف من 24 رسالة . انظر الفهرست لابن النديم 41 . وقد ورد في الكتاب أحيانا باسم السليح وأحيانا باسم السليحين .