السيد تاج الدين العاملي
27
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
ومنها : ( الرّسول ) و ( النّبيّ ) و ( الأميّ ) « 1 » . ومنها : ( المزّمّل ) و ( المدّثّر ) وهما بمعنى واحد ، زمّله : أي لفّه ، وتزمّل أي تدثّر « 2 » « 3 » . ومنها : ( الكريم ) قال سبحانه : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 4 » « 5 » . ومنها : ( النّور ) قال سبحانه وتعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 6 » هكذا قيل « 7 » وفيه نظر ؛ إذ لا مانع من أن يراد بالنّور في الآية القرآن ، بل هو الظاهر ، ويؤيّده قول المفسّرين بذلك « 8 » . وكان الحامل لهذا القائل على جعل النّور للنبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) دون القرآن ، عطف الكتاب عليه ، والعطف يقتضي بظاهره المغايرة « 9 » . وجوابه : أنّ عطف بعض الصفات على بعض متعارف في كلام البلغاء ؛ كما تقدّم من قول اللّه تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً « 10 » إلى آخره ، وكقول الشاعر :
--> ( 1 ) دلائل النبوة 1 : 160 ، كشف الغمة 1 : 11 . ( 2 ) أنظر « الصحاح - زمل - 4 : 1718 » . ( 3 ) كشف الغمة 1 : 12 . ( 4 ) الحاقّة 69 : 40 ، التكوير 81 : 19 . ( 5 ) كشف الغمة 1 : 12 . ( 6 ) المائدة 5 : 15 . ( 7 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 189 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 118 وهو المروي عن الزجاج . ( 8 ) تفسير الكشاف 1 : 617 ، مجمع البيان 3 : 270 ، التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 190 ، تفسير النسفي 1 : 398 ، تفسير البيضاوي 1 : 260 . ( 9 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 190 . ( 10 ) الأحزاب 33 : 45 .