السيد تاج الدين العاملي

23

التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )

أسماؤه أسماؤه ( عليه السلام ) متعدّدة ، فمن مشاهيرها : ( محمّد ) ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وهو ( مفعّل ) من الحمد ، واشتقاقه من ( فعّل ) بالتشديد ، دون ( فعل ) بالتخفيف ، لكمال المبالغة في وصفه ( عليه السلام ) بالحمد . ومنها : ( أحمد ) وهو أيضا من الحمد واشتقاقه من حمد - بضم الميم لازما « 1 » كحسن ، أي صار ذا حمد ، أو من حمد - بكسرها متعدّيا - أي حمد اللّه « 2 » . ونطق بهذين الاسمين القرآن المجيد ؛ فالأوّل في أربعة مواضع : الاوّل : في سورة آل عمران قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ « 3 » . الثاني : في سورة الأحزاب قوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ « 4 » . الثالث : في سورته ( عليه السلام ) قوله تعالى : وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ « 5 » . الرابع : في سورة الفتح قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ « 6 » . والثاني في موضع واحد ، وهو في سورة الصّفّ قوله تعالى حكاية عن عيسى ( عليه السلام ) : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ « 7 » . قال ابن عباس ( رضي اللّه عنه ) : اسمه في التوراة أحمد الضّحوك القتّال « 8 » .

--> ( 1 ) في « ط » : لأنّها . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 268 ، إعلام الورى : 7 ، كشف الغمة 1 : 7 . ( 3 ) آل عمران 3 : 144 . ( 4 ) الأحزاب 33 : 40 . ( 5 ) محمّد ( ص ) 47 : 2 . ( 6 ) الفتح 48 : 29 . ( 7 ) الصف 61 : 6 . ( 8 ) كشف الغمة 1 : 7 ، ونحوه في دلائل النبوة 1 : 82 و 111 .