السيد تاج الدين العاملي
124
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
وممّا وجدت في تاريخ وفاته من الكلمات على القول الأوّل ، وهو المشهور « 1 » ( حليم أوّاه منيب ) « 2 » . وعلى الثاني ( نعم الجزاء ) « 3 » ، ( هو النقيّ ) « 4 » . قبره : في طوس « 5 » . إيراد وفاته على وجه الاختصار : لمّا مات الرشيد وانتقل الملك إلى الأمين ، كان المأمون يعاهد اللّه تعالى إن هو أعطاه هذا الأمر أن يضعه في موضعه ، فلمّا انتقل الأمر إليه واستقرّ له ذكر العهد ، فأمر الجلوديّ بإحضار جماعة من آل أبي طالب منهم الرضا ( عليه السلام ) ، وكانوا في المدينة ، فأحضرهم إلى عند المأمون ، فقال له المأمون : أريد أن أخلع نفسي من هذا الأمر وأوليكه . فامتنع ( عليه السلام ) ، وقال : « أعيذك باللّه ، يا أمير المؤمنين » . فقال له : إنّي مولّيك العهد من بعدي . فامتنع ، فكرّر عليه المأمون ذلك حتّى قال له كلاما كالمتهدّد له على الامتناع ، فقبل ( عليه السلام ) عند ذلك ، وشرط أن لا يأمر ولا ينهى ولا يفتي ولا يقضي ولا يولّي ولا يعزل ولا يغيّر شيئا ممّا هو قائم ، فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه .
--> ( 1 ) في « ج » زيادة : طوبى لأهل الطاعة . ( 2 ) تساوي في حساب الجمّل ( 203 ) . ( 3 ) تساوي في حساب الجمّل ( 202 ) . ( 4 ) تساوي في حساب الجمّل ( 202 ) . ( 5 ) المقنعة : 74 ، كشف الغمة 2 : 284 ، مصباح الكفعمي : 523 .