السيد محمد الصدر
99
تاريخ الغيبة الصغرى
المنتجة » « 1 » . وقال ستالين : « خاصية الانتاج الثانية : هي أن تطوره وتغيراته تبدأ دائما بتغير القوى المنتجة وتطورها ، وبتغير وتطور أدوات الانتاج قبل غيرها . فالقوى المنتجة هي - إذن - أكثر عناصر الانتاج حركة وثورة . في بادئ الأمر ، تتعدل القوى المنتجة وتتطور ، وبعدئذ تبعا لهذه التعديلات وطبقا لها ، تتعدل علاقات الانتاج بين الناس ، في علاقاتهم الاقتصادية . غير أن ذلك لا يعني أن علاقات الانتاج لا تؤثر في تطور القوى المنتجة أو أن هذه لا تتعلق بتلك . فإن علاقات الانتاج التي يتعلق تطورها بتطور القوى المنتجة ، تؤثر بدورها في تطور القوى المنتجة فتعجله أو تبطؤه . ومن المهم أن نلاحظ - علاوة على ذلك - أن علاقات الانتاج لا يمكن أن تتأخر أمدا طويلا عن نمو القوى المنتجة ، وأن تبقى في تناقض مع هذا النمو . لأن القوى المنتجة لا تستطيع أن تتطور تطورا تاما إلا عندما تكون علاقات الانتاج مطابقة لطابع القوى المنتجة . . . ولذلك ، فمهما تتأخر علاقات الانتاج عن تطور القوى المنتجة ، فلا بد أن ينتهي الأمر - وهو فعلا ينتهي - بالمطابقة بينها وبين القوى المنتجة . . . وإلا تعرضت الوحدة إلى خطر التفكك و . . . إلى وقوع أزمة في الانتاج وإلى تحطيم القوى المنتجة » « 2 » . « . . . فإذن ، ليست القوى المنتجة أكثر عناصر الانتاج حركة وثورة فقط ، بل هي أيضا العنصر الحاسم في تطور الانتاج ، وكما تكون القوى المنتجة كذلك ، يجب أن تكون علاقات الانتاج » « 3 » . - 9 - إن تطور علاقات الانتاج يكون سببا في التطور الاجتماعي ككل ، سواء من الناحية السياسية أو الأدبية أو الدينية أو الفلسفية أو أي شكل آخر في المجتمع . قال ماركس : « ومجموع علاقات الانتاج هذه تشكل البناء الاقتصادي للمجتمع أي الأساس
--> ( 1 ) المادية الديالكتيكية : ستالين ص 59 من مقدمة كتاب : مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي لماركس . ( 2 ) المادية الديالكتيكية أيضا ص 45 . ( 3 ) المصدر ص 45 .