السيد محمد الصدر

636

تاريخ الغيبة الصغرى

غير دينية . السؤال الثالث : من هو المهدي المنقذ باعتقاد المسلمين ؟ ! . . هو من عترة النبي ( ص ) وذريته ومن ولد فاطمة ابنته عليها السلام ، من ولده الحسين عليه السلام . هو سمّي رسول اللّه ( ص ) ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وهذا كله متفق عليه بين المسلمين ، ومتواتر عن نبيهم صلى اللّه عليه وآله . ويرى المذهب الامامي الاثنا عشري ، أن المهدي هو ثاني عشر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وهو من ضروريات مذهبهم وعليه تواتر الروايات أيضا ، كما سنذكره مفصلا في الجزء المخصص له من الموسوعة . كان منذ ولادته مختفيا ، وكان له سفراء أربعة بعد وفاة أبيه ( ع ) إلى نهاية غيبته الصغرى . وبانتهائها بدأت الغيبة الكبرى ، حيث لا ظهور إلا بإذن اللّه عز وجل . ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا بتطبيق الأطروحة العادلة الكاملة في دولته العالمية . السؤال الرابع : لما ذا وجدت الغيبة الصغرى ؟ ! . . عرفنا في ( تاريخها ) وأشرنا في هذا الكتاب إلى أنها وجدت للتمهيد الذهني لوجود الغيبة الكبرى ، لأن الغيبة الكبرى لو وجدت رأسا ، لا ندرس اسم المهدي ( ع ) بالمرة ، وبذلك تنقطع حجة اللّه على عباده ، ولا يكون التمحيص الساري المفعول في التخطيط الثالث منتجا للشرط الثالث من شرائط اليوم الموعود . السؤال الخامس : لما ذا وجدت الغيبة الكبرى ؟ ! . . برهنا في تاريخ الغيبة الكبرى بتفصيل على أثر هذه الغيبة في عدة أمور مقترنة ، تكون ضرورية لليوم الموعود ، أي لتأسيس الدولة العالمية . أولا : تعميق القيادة المهدوية العالمية من التكامل الذي سميناه بتكامل ما بعد العصمة . ثانيا : تعميق الفكر الاسلامي بشكل يساعد على استيعاب العمق الضروري في الوعي والقانون والأخلاق ، لأجل سيادة العدل الكامل في ربوع البشرية كلها . ثالثا : إيجاد العدد الكافي من المخلصين الممحصين لغزو العالم بالعدل . رابعا : اليأس العالمي من الأطروحات التي تدعي حل مشاكل البشرية وتذليل مصاعبها . وذلك خلال التجارب والتمحيص الذي تمر به هذه الأطروحات