السيد محمد الصدر

538

تاريخ الغيبة الصغرى

ساري المفعول ، سواء على مستوى السوق أو البنوك ، أو المؤسسات العامة أو غيرها . . . تحريما مطلقا . الآية الثالثة : قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 1 » . وهي دالة على حرمة السرقة ، باعتبار وضع العقوبة عليها ، لأن ما لا يكون محرما لا معنى لجعل العقاب عليه . وإنما تحرم السرقة بصفتها اعتداء على أموال الآخرين ، ومن ثم يمكن تعميم مدلول الآية إلى كل نهب وسلب لأموال الآخرين ، سواء سمي سرقة أو لا . الآية الرابعة : قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . . « 2 » . وهي دالة على نفود العقود المعاملية عموما . كل ما في الأمر ، انه قد تتغير أشكال المعاملات بين عصر وعصر ، ومن المحتمل أن توجد أشكال جديدة من المعاملات في الدولة العالمية . فتكون نافذة بتشريع المهدي ( ع ) لها وشمول الآية . الآية الخامسة : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ، إِلَّا س " أَنْ " تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . . « 3 » . وهي دالة على أمرين مقترنين : أحدهما : حرمة الحصول على الأموال بطريق باطل ، بمعنى عدم جواز الاعتداء على أموال الآخرين وحيازتها بطرق غير مشروعة . ثانيهما : إن الطريق الرئيسي المشروع للحصول على الأموال هو التجارة الناتجة عن الأطراف المعنيين وعدم الاكراه . فإذا تذكرنا هنا عدم جواز الربح التجاري يومئذ ، تبقى الآية دالة - مضافا إلى الأمر الأول - على عدم جواز الاكراه في المعاملة ، وإن لم تكن سببا للربح . سادسا : قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . . الخ الآية .

--> ( 1 ) المائدة / 38 . ( 2 ) المائدة / 1 . ( 3 ) النساء / 29 .