السيد محمد الصدر
499
تاريخ الغيبة الصغرى
الجملة . حادي عشر : ان البشرية لها مستقبل سعيد ترتفع فيه المظالم وتنحل فيه المشاكل ، ويكون القائد والتشريع السائد فيه منطلقين من منطلق الحق والعدل . وقد أصبح المجتمع معتادا بالتدريج على هذه الحقائق . وهو معنى نموه الفكري ، وقابليته لفهم الدعوة الجديدة . وهي وان لم تكن كلها واضحة في ذهن كل الأفراد . . . إلا اننا لو سألنا « الاتجاه الاجتماعي العام » عن أي حقيقة من ذلك لآمن بمشروعيتها على الأقل إن لم يؤمن بصدقها . إذن ، فقد حقق التخطيط الثاني غرضه ، واستعد الفكر البشري لتلقّي ( الأطروحة العادلة الكاملة ) متمثلة بالاسلام ، على ما سنذكر . . . وبه بدأ التخطيط التالي . . . التخطيط الثالث المنتج لليوم الموعود أو قيام دولة العدل العالمية - 1 - يتبرهن على أن الاسلام هو الأطروحة العادلة الكاملة التي تمثل الأساس العقائدي والأخلاقي والتشريعي لدولة العدل العالمية . . . يتبرهن ذلك « 1 » بالالتفات إلى عدة خطوات : الخطوة الأولى : البرهان على صحة الاسلام كدين من الأديان ، وانه نازل من السماء غير نابع من الأرض . وهذا البرهان مذكور في كتب العقائد الاسلامية ، لا حاجة إلى الدخول في تفاصيله . الخطوة الثانية : البرهان على عالمية الدعوة الاسلامية . وحاصل هذه الخطوة ، اننا بعد ان ننتهي من الخطوة الأولى ، فيثبت صدق الدين والقرآن الكريم ، نستشهد به لا ثبات ان دعوته عالمية ، كما نطق بها نفسه في عدد
--> ( 1 ) انظر فكرة مختصرة عن ذلك في تاريخ الغيبة الكبرى للمؤلف ص 261 .