السيد محمد الصدر
338
تاريخ الغيبة الصغرى
إن الحزب سوف يبقى لا على أساس طبقي ، بل على أساس بذل النشاط المنظم والمتواصل لتطبيق النظرية الماركسية التي وجد من أجلها . وبالجملة ، فالحزب الشيوعي لم يستوف أغراضه حين يوجد الطور الأعلى ، بل عليه أن يبقى ما دام هذا الطور موجودا . ومع ذلك فالكلام عن قيادة الحزب في المصادر الماركسية خلال الطور الأعلى قليلة كما قلنا . والمبرر ( العملي ) لذلك هو الجهل بالوضع الحقيقي في ذلك أو الجهل بما سيحدث في المستقبل . قال لينين : « ولذا لا يحق لنا أن نتكلم إلا عن حتمية اضمحلال الدولة ، مشيرين إلى أن هذا السير يستغرق وقتا طويلا ، وإلى توقفه على مدى سرعة تطور الطور الأعلى من الشيوعية تاركين مسألة وقت هذا الاضمحلال أو أشكاله الملموسة معلقة ، لأنه لا توجد معلومات تسمح بحل هذه المسألة » « 1 » . وهذا الجهل قرين دائما مع عدم وضوح الرؤية في مقدار إمكانيات الحزب في ذلك الحين ، الأمر الذي يزرع الشك في مدى صلاحيته للقيادة يومئذ . هذا . . . وينبغي لنا أن نختم المناقشة مع الطور الأدنى للاشتراكية ، بعد أن اتضحت الخطوط العامة ، محيلين المناقشات الأخرى إلى مجال آخر . وستتضح بعض المناقشات أيضا لدى خوض غمار المناقشات مع الطور الأعلى الذي سنشرحه فيما يلي .
--> ( 1 ) مختارات لينين ج 2 ص 294 .