السيد محمد الصدر

281

تاريخ الغيبة الصغرى

نهاية الرأسمالية - 1 - طبقا لمفاهيم الديالكتيك الكوني والمادية التاريخية ، لا بد للرأسمالية من نهاية ، ليحل محلها النظام الأفضل في نظر الماركسية : الاشتراكية . وهو المرحلة الأخيرة من سلسلتها التاريخية . ومجمل تطبيق هذه المفاهيم على الرأسمالية : إنه من زاوية الديالكتيك تعتبر الطبقة البرجوازية أو الرأسمالية « أطروحة » والطبقة البروليتارية « طباقا » أو نفيا أول للمجتمع الرأسمالي ، والمجتمع الاشتراكي « تركيبا » أو نفي النفي ، والتركيب دائما يكون أكمل من كل من الأطروحة والطباق . . . وكذلك المجتمع الاشتراكي يكون أكمل من سوابقه . وأما من زاوية المادية التاريخية ، فإن الطبقة البرجوازية الرأسمالية ، بعد أن كانت طبقة تقدمية بالنسبة إلى الاقطاع ومرتبطة مصلحيا بالشكل الجديد من وسائل الانتاج ، وما تستلزمه من علاقات إنتاج . . . تصبح هذه الطبقة تدريجا « قديمة » ؛ لأن وسائل الانتاج تستمر في النمو ، فيحدث الجديد منها تلو الجديد ، فتبقى هذه الطبقة مرتبطة مصلحيا بالنوع الذي كانت مرتبطة به أولا ، ولا يمكنها تغيير علاقات إنتاجها . . . وتحدث في نفس الوقت ، طبقة جديدة مرتبطة مصلحيا بالوسائل الجديدة للانتاج ، تفضل العلاقات الانتاجية التي تقررها وتفرضها هذه الوسائل . وهذه الطبقة الجديدة هي البروليتاريا . وحيث أن قانون المادية التاريخية يقتضي انتصار الوسائل الجديدة والجماعة المرتبطة بها بالضرورة ، إذن ، فلا بد للبروليتاريا - بالضرورة - أن تنتصر وتجهز على علاقات الانتاج الرأسمالية ، وتبدلها بالعلاقات التي تفضلها هي - أي البروليتاريا - وهي العلاقات التي تقررها الآلة الجديدة ، وهي علاقات الانتاج الاشتراكية .