السيد محمد الصدر

231

تاريخ الغيبة الصغرى

وأصبح الرأسماليون في حاجة إلى مواد خام تستورد من خارج بلادهم ، إلى أسواق للتصدير ، في خارج بلادهم أيضا . . . فطبقوا ذلك بشكل عسكري على البلدان الضعيفة ، فوجد الاستعمار . - 2 - ولتسمية هذه الطبقة بالبرجوازية قصة : روينا ملخصا منها في كتابنا « نظرات إسلامية في إعلان حقوق الانسان » . وزبدتها : إن المدينة قد تقظ على طريق بري أو نهري أو بحري ، أو غير ذلك من أشكال الأهمية ، فتنفتح فرصة ثمينة لأهلها المكوّنين - عادة - من حرفيين وصغار التجار والفلاحين الهاربين من حكم الاقطاعيين . . . إلى التوسع وزيادة الأرباح ، ومن ثم يكتسبون قوة اجتماعية وأهمية وأموالا ، فيستطيعون أن يشتروا مدينتهم من الاقطاعي الحاكم ، لقاء أموال يدفعونها إليه ، ويأخذون منه وثيقة تسمى » retrahC « هي وثيقة تحرر المدينة ، وتسمى المدينة المتحررة ، بيرك » qruB « ، وتسمى الطبقة المتمولة التي تشتري المدينة بالبرجوازيين . ولفظها مشتق من لفظ المدينة نفسه . . . وهي الطبقة التي كتب لها أن تكون رأسمالية تدريجا . ولا زالت جملة من المدن الأوربية ينتهي اسمها بلفظ « بيرك » في مختلف الدول الأوربية ، مثل هامبورك ولوكسمبورك وادنبرة أي ادنبورك في الأصل . . . وغيرها فهي مدن مشتراة في تاريخها من الاقطاعيين . وهذه القصة ، وإن لم نجدها في المصادر الماركسية مروية بوضوح ، إلا أنها تصلح أن تكون فكرة ماركسية ، لو أخذت من زاوية « تجريدية » تقول بلزوم مرور كل المجتمعات المنتقلة إلى الرأسمالية من الاقطاع بمثل هذا الدور ، فتدخل هذه القصة كحلقة في المادية التاريخية العامة . ولكن الفكر غير الماركسي يمكنه قبولها من زاوية « تطبيقية » أي كواقع تاريخي مرت به أوروبا في فترة من عمرها . . . دون أن يكون لها قيمة القانون العام . - 3 - هذا ، وقد رأينا ما لوجود المصنع التعاوني « المانيوفاكتورة » من أثر في إيجاد الرأسمالية في نظر الماركسية . . . فلا موجب للتكرار . - 4 - وتستمر الماركسية شارحة ظروف حدوث الرأسمالية ، بشكل يختلط فيه