السيد محمد الصدر

220

تاريخ الغيبة الصغرى

« فبعد أن كانت البضاعة نتاجا فرديا لعامل مستقل يقوم بطائفة من الأشياء تصبح النتاج الاجتماعي لجماعة من العمال » « 1 » . « ان التقسيم المانيفاكتوري للعمل هو تعاون من نوع خاص ولا تأتي فوائده في شطر كبير منها ، من هذا الشكل الخاص ، وإنما من الطبيعة العامة للتعاون » « 2 » . ثالثا : « إن المانيفاكتورة تنتج تفوّق الشغيل التفصيلي بإعادة إنتاج تقسيم الحرف ، ودفعه إلى أقصى حدوده . كما وجدته في مدن العصور الوسطى » « 3 » . رابعا : « إن نزوعها إلى تحويل العمل الجزئي إلى مهنة لا يتعداها الانسان إلى سواها ، طوال حياته ، يستجيب إلى ميل المجتمعات القديمة لجعل الحرف وراثية » « 4 » . خامسا : « إن عملا متواصلا ووحيد الشكل يؤدي أخيرا إلى إضعاف انطلاق الأرواح الحيوانية وإضعاف توترها حين تجد راحة وسحرا في تغيير نشاطها » « 5 » . سادسا : إن الانتاج التعاوني يوفر لأي عامل حرفي من الآلات والأدوات الضرورية في الصناعة ما لا يمكن لأي عامل حرفي باستقلاله أن يملك إلا القليل منها . « العهد المانيفاكتوري يختصر ويحسّن ويكثّر أدوات العمل ، مع جعلها ملائمة للوظائف المنفصلة والمقصورة على عمال جزئيين » « 6 » . سابعا : إنها « تنمي الاختصاص المنعزل حتى أنها تجعل منه براعة كبرى . . . وإلى جانب التدرج التراتبي ينشأ تقسيم بسيط للشغيله إلى بارعين وغير بارعين . وبالنسبة إلى هؤلاء الأخيرين تزول تكاليف المران . أما الأول فتنقص تكاليف مرانهم إذا قورنت بتكاليف الحرفة . وفي الحالتين تفقد قوة العمل من قيمتها » « 7 » .

--> ( 1 ) المصدر ص 477 . ( 2 ) المصدر ص 479 . ( 3 ) المصدر والصفحة . ( 4 ) المصدر ص 480 . ( 5 ) المصدر ص 481 . ( 6 ) المصدر ص 482 . ( 7 ) المصدر ص 495 .