السيد محمد الصدر
157
تاريخ الغيبة الصغرى
الماركسية . قال كوفالسون : « وقد أدت جميع هذه العوامل إلى انحلال الجماعة البدائية وإلى تفسيخ العلاقات القائمة على المساواة البدائية . ودخلت القوى المنتجة الجديدة في تناقض مع علاقات الانتاج القديمة . ومحلها حل المجتمع الطبقي مع الملكية الخاصة ، ومع استثمار الانسان للانسان » « 1 » . وقال برنامج الحزب الشيوعي السوفييتي : « الشيوعية هي نظام اجتماعي لا طبقي تقوم فيه الملكية الواحدة للشعب على وسائل الانتاج » « 2 » . وقال ستالين : « وفي النظام الاشتراكي . . . تؤلف الملكية الاجتماعية لوسائل الانتاج أساس علاقات الانتاج » « 3 » . وقال انجلز : « فالدولة إذن غير موجودة منذ الأزل . لقد كانت ثمة مجتمعات تدبر أمرها بدونها ، ولم تكن لديها أية فكرة عن الدولة وعن سلطة الدولة . وفي مرحلة ما من التطور الاقتصادي كانت مرتبطة بحكم الضرورة بانقسام المجتمع إلى طبقات ، جعل هذا الانقسام الدولة ضرورة . واننا الآن لنقترب بخطوات سريعة من مرحلة تطور الانتاج لم يقتصر الأمر معها على كون وجود هذه الطبقات لم يعد ضرورة ، بل ليغدو عقبة مباشرة في طريق الانتاج . ولسوف تسقط هذه الطبقات ، بمثل الحتمية التي انبثقت بها في الماضي ، وتسقط الدولة معها لا محالة » « 4 » . ولم ينتقل المجتمع من الاقطاع إلى الرأسمالية مباشرة ، بل مر بمرحلة صناعية صغيرة وبدائية ، تسمى بالحرفية أو العهد الحرفي . وقد يكون هذا العهد شاملا - بنحو وآخر - : العهد المانيوفاكتوري ، وهو القائم على أساس تعاون الحرفيين تحت إشراف واحد ، من أجل إنتاج مشترك . واللفظة مأخوذة من النص الأوروبي الذي يعني « مصنع » . قال ستالين بصدد تعداده لتطور وسائل الانتاج :
--> ( 1 ) المادية التاريخية : كوفالسون ص 125 . ( 2 ) المصدر ص 142 . ( 3 ) المادية الديالكتيكية : ستالين ص 53 . ( 4 ) أصل العائلة ، لانجلز ص 229 .