السيد محمد الصدر
120
تاريخ الغيبة الصغرى
المجتمع بأسره ، واما بانهيار الطبقتين المتناضلتين معا » « 1 » . ثم يبدأ مؤلفا هذا البيان ، بتطبيق مفهوم هذا الصراع على عهود التاريخ ، كما تفهمها المادية التاريخية . - 3 - ومن هذه الزاوية يكون كلام انجلز صحيحا ، حين يقول . « ثبت - بالنسبة للتاريخ الحديث على الأقل - أن كل نضال سياسي هو نضال طبقي ، وان كل نضال تخوضه الطبقات من أجل تحررها ، رغم شكله الذي هو بالضرورة سياسي - لأن كل نضال طبقي هو نضال سياسي - هو بالنتيجة نضال لأجل التحرر الاقتصادي » . - 4 - ومن الطبيعي ، طبقا لهذا التسلسل الفكري ، أن يكون المجتمع منقسما إلى طبقتين فقط ، إذ بعد تطور قوى الانتاج بشكل أسرع من علاقات الانتاج ، توجد طبقة « رجعية » تمثل علاقات الانتاج التي أصبحت قديمة ، وتصبح هي الطبقة الظالمة المضطهدة - بالكسر - ويكون إلى جنبها طبقة مرتبطة مصلحيا بالشكل الجديد لوسائل الانتاج ، وما تقتضيه هذه من علاقات إنتاج . . . وتصبح هذه الطبقة هي الكثرة المضطهدة - بالفتح - في المجتمع ، وتبدأ بالصراع الطبقي من أجل السيطرة على الطبقة القديمة وإزالتها من الوجود عن طريق الثورة . وهنا يوجد فهمان متعاكسان للماركسية في تحديد الوجود الطبقي في المجتمع : الفهم الأول : ان الطبقة المضطهدة - بالفتح - بصفتها تقدمية وثورية ، وعلى الأخص : باعتبارها موافقة مع الشكل المتطور من وسائل الانتاج . . . سوف يكتب لها النجاح حتما ، فتزيل الطبقة القديمة الرجعية وتحل محلها . وتعيش هذه الطبقة فترة ، حتى ما إذا وصلت وسائل الانتاج ، في مجتمعها إلى حد النضج ، أصبحت هذه الطبقة - بدورها - رجعية ، لأنها تصبح ممثلة للعلاقات الانتاجية القديمة ، وتوجد ضدها طبقة جديدة
--> ( 1 ) البيان الشيوعي لماركس وانجلز ص 36 .