السيد محمد الصدر
89
تاريخ الغيبة الصغرى
الفصل الرابع في مقابلاته عليه السلام خلال غيبته الكبرى والمصالح والأهداف التي يتوخاها من ورائها وينبغي أن ننطلق إلى الحديث عن ذلك في ضمن جهتين رئيسيتين ، باعتبار انقسام الحديث ، تارة إلى ما تقتضيه القواعد العامة من ذلك ، وأخرى إلى ما تدل عليه الروايات الناقلة لتفاصيل المقابلات . الجهة الأولى : فيما تقتضيه القواعد العامة من خصائص المقابلات : ويقع الكلام في ذلك ، ضمن أمور : الأمر الأول : في أنه هل يرى المهدي ( ع ) على الدوام ، بحيث تستطيع أن تقابله وتحادثه متى سنح لك ذلك ، أو لا . يختلف الجواب على مثل هذا السؤال ، نتيجة للأخذ بإحدى لأطروحتين الرئيسيتين السابقتين . فان رأينا صحة أطروحة خفاء الشخص ، كان الجواب بالنفي لا محالة ، ما لم تتعلق مصلحة خاصة وإرادة من قبل المهدي ( ع ) في الظهور والمقابلة . وقد سبق أن أشرنا أنه بناء على الأخذ بهذه الأطروحة يكون الشيء الدائم هو الاختفاء الاعجازي ، وما هو الاستثناء هو الظهور الطبيعي المتقطع القليل .