السيد محمد الصدر

515

تاريخ الغيبة الصغرى

اللّه ( ص ) كره ذلك . فقال له النبي ( ص ) : تربت يداك . أتشهد أني رسول اللّه ؟ فقال : لا بل تشهد أني رسول اللّه . فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول اللّه حتى أقتله . فقال رسول اللّه ( ص ) : ان يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله » . وفي حديث آخر « 1 » : « إن رسول اللّه ( ص ) قال : أن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه ، فلا خير لك في قتله » . ومن الواضح دلالة مثل هذا القول على وجود غرض إلهي في حفظ حياته ، والمنع عن قتله ، ليكون هو دجال المستقبل ! ! . وبعض الأخبار التي أخرجها مسلم « 2 » تدل على تكذيب ابن صياد نفسه للشائعة التي تقول أنه الدجال . . . وقد سبق أن روينا بعضها . سادسا : قتله للمؤمن واحياؤه له . وقد خرّج الشيطان ذلك ، وقد سبق أن نقلناه وناقشناه . سابعا : « إن معه ماء ونارا » . فمن ذلك ما أخرجه البخاري « 3 » عن النبي ( ص ) أنه قال في الدجال : « أن معه ماء ونارا ، فناره ماء بارد وماؤه نار » . وأخرج مسلم « 4 » : « إن الدجال يخرج وان معه ماء ونارا . فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب . فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا ، فإنه ماء عذب طيب » . وأخرج في حديث آخر : « أنه يجيء معه مثل الجنة والنار ، فالتي يقول أنها الجنة هي النار » . ثامنا : « اختلاف نظام الزمان في عهده » . وقد سبق أن رويناه وناقشناه . وتاسعا : « أنه أهون على اللّه من ذلك » .

--> ( 1 ) المصدر والصفحة . ( 2 ) المصدر ، ص 190 - 191 . ( 3 ) ج 9 ، ص 75 . ( 4 ) ج 8 ، ص 196 ، وكذلك الحديث الذي بعده .