السيد محمد الصدر

269

تاريخ الغيبة الصغرى

ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وامناء خونة . فقال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : اي والذي نفسي بيده . يا سلمان ، ان عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق . قال سلمان ان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، فعندها امارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر . ويكون الكذب طرفا والزكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه . ويطلع الكوكب المذنب . قال سلمان : ان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : اي والذي نفسي بيده . وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر فيضا « 1 » ويغيض الكرام غيضا . ويحتقر الرجل المعسر . فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا : لم ابع شيئا ، وقال هذا : لم اربح شيئا . فلا ترى الا ذاما للّه . قال سلمان : ان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها تليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم وان سكتوا استباحوهم . ليستأثرون بفيئهم ، وليطؤنّ حريتهم وليسفكن دماءهم ، وليملؤن قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم الا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين . قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، يا سلمان . ان عندها يؤتى بشيء من المشرق وبشيء من المغرب يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمتي منهم . والويل لهم من اللّه ،

--> ( 1 ) وفي نسخة : غيضا .