السيد محمد الصدر
251
تاريخ الغيبة الصغرى
وأخرج أيضا : يكون دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها « 1 » ونحوه أخرج مسلم في صحيحه « 2 » . وأخرج ابن ماجة أيضا ، قوله ( ص ) : ومما أتخوف على أمتي أئمة مضلين « 3 » وقوله ( ص ) : تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك . الحديث « 4 » . وروى النعماني « 5 » عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) في حديث : وليرفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي . وروى نحوه الصدوق في اكمال الدين « 6 » . وروى النعماني « 7 » أيضا عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث يصف به فساد المجتمع ويقول : واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم . وروى الشيخ الطوسي في الغيبة « 8 » عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل ، يملأ الأرض عدلا وقسطا . . . الحديث . ونقله ابن حجر في الصواعق « 9 » بلفظ مقارب عن أحمد والماوردي . وهذا المضمون ، مطابق للقاعدة العامة ، كالقسم السابق ، فإنه يعطي صورة أخرى للظلم والفساد . فان اختلاف الآراء وتشتتها من أوضح صور الظلم ومستلزماته . وقد كان هذا وما زال موجودا بين الناس سواء على المستوى المذهبي
--> ( 1 ) انظر السنن ، ص 1317 . ( 2 ) ج 6 ، ص 20 . ( 3 ) السنن ، ص 1304 . ( 4 ) السنن ، ص 1324 . ( 5 ) انظر الغيبة ، ص 77 . ( 6 ) انظر المصدر المخطوط . ( 7 ) الغيبة ، ص 135 . ( 8 ) ص 111 . ( 9 ) ص 99 .