العلامة المجلسي

90

بحار الأنوار

العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة ، وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السلام فقالوا : بصريا - وهي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة - فجئنا ودخلنا القصر فإذا الناس فيه متكابسون ( 1 ) فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد الله بن موسى شيخ فقال الناس : هذا صاحبنا ؟ ! فقال الفقهاء : قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام فليس هذا صاحبنا فجاء حتى جلس في صدر المجلس . فقال رجل : ما تقول أعزك الله في رجل أتى حمارة فقال : تقطع يده ويضرب الحد وينفى من الأرض سنة ، ثم قام إليه آخر فقال : ما تقول آجلك الله في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع ( 2 ) . فتحيرنا في جرأته على الخطاء إذا خرج علينا أبو جعفر عليه السلام وهو ابن ثمان

--> ( 1 ) تكابس الرجل : إذا أدخل رأسه في حبيب قميصه . وعلى الشئ : تقحم عليه . ( 2 ) صدر الجوزاء : ثلاثة كواكب . ويقال رأس الجوزاء كما في حديث غيره وكذلك النسر الطائر ، والنسر الواقع ثلاثة كواكب ، ومعنى كلامه أن الطلاق يقع ثلاثا لا أزيد . وأما الجوزاء فهي نجم على صورة رجل معه منطقة وسيف يداها الواقعتان فوق المنطقة وهي ثلاثة كواكب : كوكبان مضيئان واليسرى أضوء ورجلاه الواقعتان تحت المنطقة كوكبان مضيئان واليسرى أضوء وما بين يديه من جانب الفوق ثلاثة كواكب صغار متصلة متلاصقة وهي رأس الجوزاء . وقال بعضهم : ترى أوائل الليل في الشتاء - إذا استقبلت القبلة صورة من الكواكب جالبة للنظر جدا كمربع مستطيل ضلعه الأطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الأربع أربعة كواكب مضيئة ، وفى مركزه ثلاثة كواكب متصلة موربة ، وتسمى برأس الجوزاء ، وقد يقال لهذه الصورة الجبار .