العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

لم نزوجك أبا جعفر عليه السلام لتحرم عليه حلالا ، ولا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها ( 1 ) . 6 - الإحتجاج : وروي أن المأمون بعدما زوج ابنته أم الفضل أبا جعفر عليه السلام كان في مجلس وعنده أبو جعفر عليه السلام ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال يا محمد : إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عني راض فاني عنه راض . فقال أبو جعفر : لست بمنكر فضل أبي بكر ، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع " قد كثرت علي الكذابة ، وستكثر ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به " وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله قال الله تعالى " ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 2 ) فالله عز وجل خفي عليه رضا أبي بكر من سخطه حتى سأل من مكنون سره ؟ هذا مستحيل في العقول . ثم قال يحيى بن أكثم : وقد روي أن مثل أبي بكر وعمر في الأرض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء ، فقال : وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه لان جبرئيل وميكائيل ملكان مقربان لم يعصيا الله قط ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشركا بالله عز وجل وإن أسلما بعد الشرك ، وكان أكثر أيامهما في الشرك بالله فمحال أن يشبههما بهما . قال يحيى : وقد روي أيضا أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فما تقول فيه ؟ فقال عليه السلام : وهذا الخبر محال أيضا لان أهل الجنة كلهم يكونون شبابا ، ولا يكون

--> ( 1 ) الارشاد ص 304 . ( 2 ) ق : 16 .