العلامة المجلسي
5
بحار الأنوار
7 - تفسير العياشي : عن زرقان صاحب ابن أبي دواد ( 1 ) وصديقه بشدة قال : رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك ، فقال وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الأسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟ قال : فقلت : من الكرسوع ( 2 ) . قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قلت : لان اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول الله في التيمم " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " ( 3 ) واتفق معي ذلك قوم . وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لان الله لما قال : " وأيديكم إلى المرافق " في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق .
--> ( 1 ) في نسخة الأصل وهكذا المصدر " ابن أبي دواد " وهو سهو والصحيح ما في الصلب " ابن أبي دواد " كغراب ، والرجل هو أحمد بن أبي داود القاضي . كان قاضيا ببغداد في عهد المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وكان بينه وبين محمد بين عبد الملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلج في سنة 233 وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بن أحمد ، وكان على القضاء فأخذ من أبى الوليد محمد بن أحمد مائة وعشرين ألف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة ، وسيرة إلى بغداد من سامراء وكانت وفاته في سنة 240 الهجرية . وقال الفيروزآبادي : زرقان كعثمان لقب أبى جعفر الزيات المحدث . ووالد عمرو شيخ للأصمعي . ولعل الأول هو الذي كان صاحب ابن أبي دواد . ( 2 ) الكرسوع : كعصفور : طرف الزند الذي يلي الخنصر الناتئ عند الرسغ . أو عظيم في طرف الوظيف مما يلي الرسغ من وظيف الشاء ونحوها من غير الآدميين ، قاله الفيروزآبادي . ( 3 ) المائدة : 5 .