العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

تصدقت على أعرابي فشكره الله لك ، فرد إليك عمامتك ، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين . بيان : الزوبعة بفتح الزاء والباء ريح تثير غبارا فيرتفع في السماء كأنه عمود . 25 - الخرائج : روي عن محمد بن أورمة ( 1 ) عن الحسين المكاري قال : دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ما كان من أمره ، فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا ، وما أعرف مطعمه ؟ ( 2 ) قال : فأطرق رأسه ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال : يا حسين خبز شعير ، وملح جريش في حرم رسول الله أحب إلي مما تراني فيها ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال ابن داود الحلي : محمد بن أورمة بضم الهمزة وسكون الواو قبل الراء المضمومة أبو جعفر القمي لم يرو عنهم قال الشيخ في رجاله انه ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة ، وقال في الفهرست في رواياته تخليط . وقال النجاشي : غمز القميون عليه ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه وحكى جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد أنه قال : محمد بن أورمة طعن عليه بالغلو فكل ما كان في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به وما تفرد به فلا تعتمده . ونقل عن أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري : اتهمه القميون بالغلو وحديثه نقى لا فساد فيه ، ولم أر شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن وأظنها موضوعة عليه ، ورأيت كتابا خرج عن أبي الحسن عليه السلام إلى القميين في براعته مما قذف به . أقول : وفى هذا الباب أخرج المصنف قدس سره رواية عن الخرائج عن ابن أورمة فيها مدح له كما سيأتي تحت الرقم 26 فيه أنه دعا له أبو جعفر الجواد عليه السلام وقال : تقبل الله منك ورضى عنك وجعلك معنا في الدنيا والآخرة . ( 2 ) أي ما أكثر طيب مطعمه وخيره وحسنه . وفى بعض النسخ " وأنا أعرف مطعمه " أي انه لا يرجع إلى وطنه والحال أن مطعمه بالطيب والدعة والسعة التي أعرفها وأراها . ( 3 ) مختار الخرائج والجرائح ص 208 .