العلامة المجلسي
334
بحار الأنوار
5 - الإرشاد : مرض أبو محمد الحسن في أول شهر ربيع الأول سنة ستين ومات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة ، وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة فدفن في البيت الذي دفن أبوه من دارهما بسر من رأى ، وخلف ابنه المنتظر لدولة الحق . وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت ، وشدة طلب سلطان الزمان له ، واجتهاده في البحث عن أمره ، لما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه ، وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده عليه السلام في حياته ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته . وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد عليه السلام أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السلام واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشددهم ، وجرى على مخلفي أبي الحسن عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ولم يظفر السلطان منهم بطائل . وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام على الشيعة مقامه فلم يقبل أحد منهم ذلك ، ولا اعتقدوه فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك . ولجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاعراض عن ذكرها ، لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها ، وهي مشهورة عند الإمامية ومن عرف أخبار الناس من العامة وبالله أستعين . ( 1 ) 6 - الكفاية : علي بن محمد الدقاق عن العطار ، عن أبيه ، عن الفزاري ، عن محمد بن أحمد المدائني ، عن أبي غانم قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : في سنة مائتين وستين تفترق شيعتي وفيها قبض أبو محمد عليه السلام ، وتفرقت شيعته وأنصاره ، فمنهم . من انتهى إلى جعفر ، ومنهم من أتاه وشك ، ومنهم من وقف على الحيرة ، ومنهم
--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 325 .