العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

و " العشيرة " الأقارب القريبة " قبل أوان حمله " بضم اللام أي احتلامه ، والمراد هنا بلوغ السن الذي يكون للناس فيها ذلك لان الامام لا يحتلم أو بالكسر وهو العقل وهو أيضا كناية عن البلوغ للناس وإلا فهم كاملون عند الولادة أيضا . " ما يكون له ولد " المناسب في الجواب بلى ، وقد يستعمل " نعم " مكانه ، وفي العيون " فيكون له ولد بعده " وهو أصوب ، وفي الكافي " وهل ولد ، فقال : نعم ومرت به سنون قال يزيد : فجاءنا من لم يستطع معه كلاما ، قال يزيد فقلت إلى آخره " وفيه إشكال إذ ولادة الرضا عليه السلام إما في سنة وفاة الصادق عليه السلام ، أو بعدها بخمس سنين كما عرفت ، إلا أن يقال إن سليطا سأل أبا إبراهيم عليه السلام بعد ذلك بسنين . " ليس هذا الزمان مثله " لشدة التقية ، في الكافي " زمان ليس هذا زمانه " أي زمان حسن ، وليس هذا زمانه ، استيناف أي زمان الاخبار وما هنا أظهر . " في الظاهر " أي فيما يتعلق بظاهر الامر من الأموال ونفقة العيال ، ونحوهما " في الباطن " أي فيما يتعلق بالإمامة من الوصية بالخلافة ، وإيداع الكتب والأسلحة وغيرها أو في الظاهر عند عامة الخلق ، وفي الباطن عند الخواص ، أو المراد بالظاهر بادي الفهم وبالباطن ما يظهر للخواص بعد التأمل ، فإنه عليه السلام في الوصية ( 1 ) وإن أشرك بعض الأولاد معه ، لكن قرنه بشرائط يظهر فيها أن اختيار الكل إليه عليه السلام ، أو المراد بالظاهر الوصية الفوقانية ، وبالباطن التحتانية . " ولقد جاءني " المجيئ والإرائة إما في المنام كما يظهر من رواية العيون أو في اليقظة بأجسادهم المثالية أو بأجسادهم الأصلية على قول بعضهم " وأراني من يكون معه " أي في زمانه من خلفاء الجور أو من شيعته ومواليه أو الأعم ، ولما كان في المنام وما يشبهه من العوالم ترى الأشياء بصورها المناسبة لها أعطاه العمامة فإنها بمنزلة تاج الملك والسلطنة . وقد ورد أن العمائم تيجان العرب ، وكذا السيف للعز والغلبة صورة لها

--> ( 1 ) في نسخة الكمباني " فاعلانه عليه السلام بالوصية " وهو سهو وتصحيف .