العلامة المجلسي
309
بحار الأنوار
العبادة ، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا مالا نملكه من أنفسنا ، فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين ( 1 ) . 7 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : بهذا الاسناد ( 3 ) عن علي بن محمد ، عن جماعة من أصحابنا قالوا : سلم أبو محمد عليه السلام إلى نحرير ( 4 ) وكان يضيق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتق الله فإنك لا تدري من في منزلك ؟ وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت : إني أخاف عليك منه ، فقال : والله لأرمينه بين السباع ، ثم استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها فلم يشكوا في أكلها ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه عليه السلام قائما يصلي وهي حوله ، فأمر باخراجه إلى داره ( 5 ) . 8 - مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله . ثم قال : وروي أن يحيى بن قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ فوجداه يصلي والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل فمزقوه ، وأكلوه ، وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد ، فدخل المعتمد على العسكري عليه السلام وتضرع إليه وسأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة ، فقال عليه السلام : مد الله في عمرك فأجيب وتوفي بعد عشرين سنة ( 6 ) . 9 - مناقب ابن شهرآشوب : من ثقاته : علي بن جعفر قيم لأبي الحسن ( 7 ) وأبو هاشم داود بن
--> ( 1 ) الارشاد ص 324 . ( 2 ) إعلام الورى ص 360 ( 3 ) الكافي ج 1 ص 513 . ( 4 ) النحرير - بالكسر - الحاذق الماهر المجرب المتقن البصير ، وبمعناه الأستاذ كما سيجئ في رواية المناقب . ( 5 ) ارشاد المفيد ص 324 و 325 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 430 . ( 7 ) الظاهر أنه علي بن جعفر الهماني كما مر ترجمته تحت الرقم 1 - من هذا الباب وهكذا ص 220 فيما سبق ، وهو الذي كان في حبس المتوكل وخاف القتل والشك في دينه ، فوعده أبو الحسن الهادي عليه السلام - كما مر في ص 183 و 184 أن يقصد الله فيه فحم المتوكل وأمر بتخلية من كان في السجن وتخليته بالخصوص . وقد احتمل بعضهم اتحاده مع علي بن جعفر الدهقان الذي ورد لعنه وسبق فيما مر .