العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

قالوا : كنا ليلة من الليالي جلوسا نتحدث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك ، وكان أبو هاشم عليلا ، فقال لبعضنا : اطلع وانظر ما ترى ؟ فاطلع إلى موضع الباب فإذا الباب فتح ، وإذا هو برجلين قد ادخلا إلى السجن ورد الباب وأقفل ، فقال : فدنا منهما فقال : من أنتما ؟ فقال أحدهما : أنا الحسن بن علي وهذا جعفر بن علي فقال لهما : جعلني الله فداكما إن رأيتما أن تدخلا البيت وبادر إلينا وإلى أبي هاشم فأعلمنا ودخلا . فلما نظر إليهما أبو هاشم قام عن مضربة كانت تحته ، فقبل وجه أبي محمد عليه السلام وأجلسه عليها ، فجلس جعفر قريبا منه ، فقال جعفر : وا شطناه بأعلى صوته يعنى جارية له ، فزجره أبو محمد عليه السلام وقال له : اسكت وإنهم رأوا فيه آثار السكر ، وأن النوم غلبه وهو جالس معهم ، فنام على تلك الحال ( 1 ) . 3 - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن يعقوب قال : خرج إلى العمري في توقيع طويل اختصرناه " ونحن نبرأ من ابن هلال لعنه الله وممن لا يبرء منه ، فأعلم الإسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه " ( 2 ) . 4 - إعلام الورى ( 3 ) الإرشاد : ابن قولويه ، عن الكليني ( 4 ) عن علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال : جلس أبو محمد عليه السلام عند علي بن أوتاش ( 5 ) وكان شديد العداوة لآل محمد عليهم السلام غليظا على آل أبي طالب ، وقيل له افعل به وافعل ، قال : فما أقام إلا يوما حتى وضع خده له ، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا وإعظاما وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم قولا فيه ( 6 ) .

--> ( 1 ) غيبة الشيخ ص 147 . ( 2 ) غيبة الشيخ ص 228 . ( 3 ) إعلام الورى ص 359 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 508 . ( 5 ) أوتامش خ ل ، وفى الكافي نارمش . ( 6 ) ارشاد المفيد ص 322 .