العلامة المجلسي

287

بحار الأنوار

فقلت : جعلت فداك إني أغتم بشئ يصيبني في نفسي ، وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك ، فقال : وما هو يا أحمد ؟ . فقلت سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ( 1 ) ونوم الشياطين على وجوههم فقال : كذلك هو ، فقلت : سيدي فاني أجتهد أن أنام على يميني فما يمكنني ، ولا يأخذني النوم عليها . فسكت ساعة ثم قال : يا أحمد ادن مني فدنوت منه ، فقال : أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه ، وأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر ، وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات . فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل بي ذلك ، وما يأخذني نوم عليها أصلا . ( 2 )

--> ( 1 ) وذلك لأنهم يعتمدون على قول الأطباء اليونانيين أكثر من اعتمادهم على قول صاحب الشريعة ، ومن طبهم أن ينام الرجل أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة ويتمكن فم المعدة من الانسداد الكامل ، ثم يتحول إلى اليسار ليقع الكبد على المعدة فيسخنها بحرارتها إلى أن ينهضم الغذاء ويصير كيموسا ، ثم يتحول إلى جانب اليمنى لينحدر الغذاء إلى الكبد بميله الطبيعي فان الكبد في يسار المعدة ، ثم بعد قليل يتحول إلى اليسار إلى آخر ما يقولون في ذلك . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 513 و 514 .