العلامة المجلسي
272
بحار الأنوار
بعث إلي بهذين الدينارين وقيل لي : ادفعهما إلى الحبشي وقل له : من كان في طاعة الله كان الله في حاجته ( 1 ) . 39 - الخرائج : روى إسحاق بن يعقوب ، عن بذل مولى أبي محمد عليه السلام قال : رأيت من رأس أبي محمد عليه السلام نورا ساطعا إلى السماء وهو نائم ( 2 ) . كشف الغمة : من كتاب الدلائل مثله ( 3 ) . 40 - الخرائج : روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام يوما فاني جالس عنده إذا ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا ، فتقلقلت لها ، وما تكلمت بشئ ولا أظهرت ما خطر ببالي فقال أبو محمد : محفوظة إنشاء الله فأتيت المنزل فردها إلي أخي ( 4 ) . كشف الغمة : من دلائل الحميري عن علي مثله ( 5 ) . 41 - مناقب ابن شهرآشوب ( 6 ) الخرائج : روي أبي العيناء محمد بن القاسم الهاشمي قال : كنت أدخل على أبي محمد عليه السلام فأعطش واجله أن أدعو بالماء فيقول : يا غلام اسقه ، وربما حدثت نفسي بالنهوض فأفكر في ذلك فيقول : يا غلام دابته ( 7 ) .
--> ( 1 ) مختار الخرائج ص 215 . ( 2 ) المصدر ص 215 . ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 307 . ( 4 ) مختار الخرائج ص 215 . ( 5 ) كشف الغمة ج 3 ص 305 ( 6 ) المناقب ج 4 ص 433 . ( 7 ) لم نجده في مختار الخرائج ، ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 512 ، وفيه توصيف أبى العيناء بأنه مولى عبد الصمد بن علي ، عتاقة ، والرجل أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد الأهوازي البصري من تلامذة أبى عبيدة والأصمعي وأبى زيد الأنصاري . كان من أوحد عصره في الشعر والفنون الأدبية وكان في عداد الظرفاء والأذكياء وكان حاضر الجواب ، يجيب أكثر المطالب بالقرآن المجيد ، ويستشهد به كثيرا . وقال السيد المرتضى رضوان الله عليه في أماليه المسمى بالغرر والدرر أن أبا العيناء محمد بن القاسم اليمامي كان من أحضر الناس جوابا وأجودهم بديهة وأملحهم نادرة ، قال : لما دخلت على المتوكل دعوت له وكلمته فاستحسن خطابي ، فقال يا محمد بلغني أن فيك شرا . فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر : ذكر المحسن باحسانه والمسئ بإساءته فقد زكى الله تعالى وذم فقال في التزكية " نعم العبد انه أواب " وقال في الذم " هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم " . وإن كان الشر كفعل العقرب فلسع النبي والذمي بطبع لا يتميز فقد صان الله عبدك من ذلك . وكيف كان فالرجل من موالي عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، أعتقه فصار له ولاؤه ، فقيل له الهاشمي انتهى . وحكى عنه انه عمى في حدود الأربعين من عمره ، فسئل يوما : ما ضرك العمى ؟ فقال شيئان : أحدهما أنه فات منى السبق بالسلام ، والثاني أنه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهر وجهه ويعبس ويظهر الكراهية ، وأنا لا أراه حتى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة 283 أو 284 .