العلامة المجلسي

259

بحار الأنوار

بإذن الله " ( 1 ) قال : كلهم من آل محمد ، الظالم لنفسه الذين لا يقر بالامام ، المقتصد العارف بالامام ، والسابق بالخيرات الامام ، فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت فنظر إلى وقال : الامر أعظم مما حدثت به نفسك ، من عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله فاحمد الله أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذ ادعى كل أناس بإمامهم إنك على خير ( 2 ) . كشف الغمة : من دلائل الحميري عن الجعفري مثله ( 3 ) . 19 - الخرائج : عن أبي هاشم الجعفري قال : لما مضى أبو الحسن عليه السلام صاحب العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرهما ، فلما فرغ أبو محمد من شأنه صار إلى مجلسه ، فجلس ، ثم دعا أولئك الخدم ، فقال : إن صدقتموني فيما أسألكم عنه ، فأنتم آمنون من عقوبتي وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه مني . ثم قال : يا فلان أخذت كذا وكذا وأنت يا فلان أخذت كذا وكذا ، قالوا : نعم ، قالوا فردوه ، فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه ، حتى ردوا جميع ما أخذوه ( 4 ) . 20 - الخرائج : روى أبو هاشم أنه ركب أبو محمد عليه السلام يوما إلى الصحراء فركبت معه ، فبينما يسير قدامي ، وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد حان أجله فجعلت أفكر في أي وجه قضاؤه ، فالتفت إلي وقال : الله يقضيه ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الأرض فقال : يا أبا هاشم انزل فخذ واكتم فنزلت وإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا .

--> ( 1 ) فاطر : 32 . ( 2 ) مختار الخرائج ص 239 . ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 و 297 . ( 4 ) لم نجده في مختار الخرائج .