العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
الحسن قال له : كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فان الكيس الذي اخذ من مالك رد ، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه ، فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس . قال أبو جعفر الزرجي : فلما كان من الغد ، حملني الهاشمي إلى منزله وأضافني ثم صاح بجارية وقال : يا غزال أو يا زلال ، فإذا أنا بجارية مسنة فقال لها : يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود ، فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي : ادخلي إلى دار الحسن بن علي عليهما السلام فقولي لحكيمة تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا . فدخلت عليها فسألتها ذلك : فقالت حكيمة : ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي عليه السلام فاتيت بالميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي وكحلت به المولود ، فعوفي وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه . قال أبو جعفر الزرجي : فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن الهاشمي فقال : قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان ( 1 ) . بيان : قوله " أو زائر " لعل الهمزة للاستفهام دخلت على واو العاطفة أي أو أنت جئت للزيارة أو كلمة " أو " للاضراب بمعنى بل ، قوله " فلما كان وقت السحر بدا لي " هذا كلام عم الراوي ، وقوله " فقام " رجوع إلى سياق أول الكلام . 2 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) الخرائج ( 3 ) غيبة الشيخ الطوسي : عمرو بن محمد بن ريان ( 4 ) الصيمري قال :
--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 194 و 195 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 430 . ( 3 ) مختار الخرائج والجرائح ص 214 . ( 4 ) في بعض النسخ كما في المناقب - عمرو بن محمد بن زياد الصميري .