العلامة المجلسي
205
بحار الأنوار
وما هي ؟ قال : لا تعرض لهم السباع ، فألقها إلى السباع ، فإن لم تعرض لها فهي صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين الله الله في فإنما أراد قتلي ، وركبت الحمار وجعلت تنادي : ألا إنني زينب الكذابة . وفي رواية أنه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتا . قال علي بن مهزيار فقال علي بن الجهم : جرب هذا على قائله فأجيعت السباع ثلاثة أيام ثم دعا بالامام عليه السلام وأخرجت السباع فلما رأته لاذت وتبصبصت بآذانها ، فلم يلتفت الإمام عليه السلام إليها ، وصعد السقف وجلس عند المتوكل ثم نزل من عنده ، والسباع تلوذ به ، وتبصبص حتى خرج عليه السلام وقال : قال النبي صلى الله عليه وآله : حرم لحوم أولادي على السباع ( 1 ) . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : قال أبو جنيد : أمرني أبو الحسن العسكري بقتل فارس بن حاتم القزويني فناولني دارهم وقال : اشتر بها سلاحا واعرضه علي فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال : ورددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة فضربته على رأسه فسقط ميتا ورميت الساطور ، واجتمع الناس واخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ولا أثر الساطور ، ولم يروا بعد ذلك فخليت ( 2 ) . 16 - الكافي : مضى عليه السلام لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين وله إحدى وأربعون سنة ، وستة أشهر أو أربعون سنة ، على المولد الآخر الذي روي ، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى فتوفي بها عليه السلام ودفن في داره ( 3 ) . 17 - روضة الواعظين : توفي عليه السلام بسر من رأى لثلاث ليال خلون نصف النهار من
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 416 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 417 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 497 .