العلامة المجلسي
188
بحار الأنوار
الصبح بقريب " ( 1 ) . فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ، ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولوثتهم أذنابها ، فرجعوا في أقبح زي ، ورجع أبو الحسن عليه السلام في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم فقلت : إن كان الله عز وجل اطلعه على هذا السر فهو حجة . ثم إنه لجأ إلى بعض السقايف ، فلما قرب نحى البرنس ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ( 2 ) ثم التفت إلي وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصدقته وقلت بفضله ولزمته . بيان : " الغلالة " بالكسر شعار تحت الثوب " والقصب " محركة ثياب ناعمة من كتان و " التجفاف " بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الحرب والمراد هنا ما يلقى على السرج وقاية من المطر ، والظاهر أن المراد بالسر ما أضمر من حكم عرق الجنب كما مر في الأخبار السابقة ، ويحتمل أن يكون المراد به نزول المطر وسيأتي الخبر بتمامه في كتاب الدعاء إن شاء الله .
--> ( 1 ) هود : 81 . ( 2 ) كأنه يريد بالبرنس قلنسوته فقط ، وكان قد نوى في ضميره أنه عليه السلام ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ! فهو الحجة ، ثم إنه يسأله عن عرق الجنب أيصلى فيه أم لا ؟ وقد مر نظير ذلك فيما مضى ص 174 .