العلامة المجلسي
172
بحار الأنوار
فلما قرأه ابن أكثم قال للمتوكل : ما نحب أن تسأل هذا الرجل عن شئ بعد مسائلي ، فإنه لا يرد عليه شئ بعدها إلا دونها ، وفي ظهور علمه تقوية للرافضة ( 1 ) . جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : الايمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى علي بن محمد النقي يسأله فلما قرأ الكتاب كتب : يضرب حتى يموت ، فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ( 2 ) " السورة قال : فأمر المتوكل فضرب حتى مات ( 3 ) . أبو الحسن بن سهلويه ( 4 ) البصري المعروف بالملاح قال : دلني أبو الحسن وكنت واقفيا فقال : إلى كم هذه النومة ؟ أما آن لك أن تنتبه منها ، فقدح في قلبي شيئا وغشي علي وتبعت الحق ( 5 ) . 52 - مناقب ابن شهرآشوب : داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت عليه بسر من رأى وأنا أريد الحج لأودعه ، فخرج معي ، فلما انتهى إلى آخر الحاجز نزل ، فنزلت معه ، فخط بيده الأرض خطة شبيهة بالدائرة ، ثم قال لي : يا عم خذ ما في هذه يكون في نفقتك ، وتستعين به على حجك ، فضربت بيدي فإذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 403 - 405 . ( 2 ) غافر : 84 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 405 و 406 . ( 4 ) في المصدر . سعيد بن سهل البصري . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 407 .