العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
المتوكل يبنى بين المدينة بناء لا يتم ، ويكون هلاكه قبل تمامه على يد فرعون من فراعنة الترك . 39 - الخرائج : روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرى النائم كأنه نائم في حجري ، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس وعشرون تمرة ، قال : فما لبثت إلا وأنا بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ومعه قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما : كم لك علينا ؟ قلت : لست آخذ منك شيئا فقال لي : أتحب أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلم عليه ؟ قلت : لست أكره ذلك . فدخلت فسلمت عليه ، وقلت له : إن في هذه القرية كذا وكذا من مواليك فان أمرتنا بحضور هم فعلنا ، قال : لا تفعلوا قلت : فان عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها فقال : إن حملت شيئا يصل إلي ولكن أحمله إلى القائد فإنه سيبعث إلي منه فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في كمي وسكرجة من زبد فحملته إليه ، ثم جئت فقال القائد : أتحب أن تدخل على صاحبك ؟ قلت : نعم فدخلت فإذا قدامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد فأخرجت التمر الذي كان معي والزبد فوضعته بين يديه ، فأخذ كفا من تمر فدفعه إلي وقال : لو زادك رسول الله صلى الله عليه وآله لزدناك ، فعددته فإذا هي كما رأيت في النوم لم يزد ولم ينقص . 40 - الخرائج : روي عن أحمد بن هارون قال : كنت جالسا اعلم غلاما من غلمانه في فازة داره ، إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السلام راكبا على فرس له ، فقمنا إليه فسبقنا فنزل قبل أن ندنوا منه فأخذ عنان فرسه بيده فعلقه في طنب من أطناب الفازة ثم دخل فجلس معنا فأقبل علي وقال : متى رأيك أن تنصرف إلى المدينة ؟ فقلت : الليلة قال : فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر ، قلت : نعم قال : يا غلام هات الدوات والقر طاس ، فخرج الغلام ليأتي بهما من دار أخرى . فلما غاب الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه فقال له بالفارسية ما هذا الغلق ؟