العلامة المجلسي
149
بحار الأنوار
جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له ولا يسمع ما يقول لاختلاف أصوات تلك الطيور ، فإذا وافاه علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام سكتت الطيور فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج ، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها . قال : وكان عنده عدة من القوابج ( 1 ) في الحيطان [ فكان يجلس في مجلس له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل ، وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فإذا وافى علي بن محمد عليه السلام ذلك المجلس لصقت القوابج بالحيطان ] ( 2 ) فلا تتحرك من مواضعها حتى ينصرف فإذا انصرف عادت في القتال ( 3 ) . 35 - الخرائج : روي أن أبا هاشم الجعفري قال : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال المتوكل : أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت رسول الله صلى الله عليه وآله ما مضى من السنين ، فقالت : إن رسول - الله صلى الله عليه وآله مسح علي وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية فلحقتني الحاجة فصرت إليهم . فدعا المتوكل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس وقريش وعرفهم حالها فروى جماعة وفاة زينب في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في هذه الرواية ؟ فقالت : كذب وزور ، فان أمري كان مستورا عن الناس فلم يعرف لي حياة ولا موت ، فقال لهم المتوكل : هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ فقالوا : لا ، فقال : هو برئ من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة . قالوا : فأحضر ابن الرضا عليه السلام فلعل عنده شيئا من الحجة غير ما عندنا فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال : كذبت فان زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا قال : فان هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفت أن لا أنزلها إلا
--> ( 1 ) القوابج جمع القبج معرب كبك ، وهو الحجل أو الكروان . ( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من النسخ ، أضفناه من المصدر . ( 3 ) مختار الخرائج ص 210 .